معرض “في حسبان” يستعرض 4 رؤى معاصرة لجماليات الخط العربي بالشارقة

الشارقة في 12 أكتوبر/ وام / شهدت فعاليات ملتقى الشارقة للخط 2026 الذي تنظمه دائرة الثقافة في الشارقة انطلاق معرض “في حسبان” الذي يضم 4 أعمال فنية هي “بحرٌ بلا ساحل” للفنانة حصه لوتاه من الإمارات و”هاء” للفنان علي مليح من البحرين و”أبجدية الجلوس” و”مكيال الوجود” للفنان شبير مير من باكستان وذلك في مركز للتصاميم_1971 في جزيرة العلم.

حضر الإفتتاح محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة مدير ملتقى الشارقة وأحمد عبيد القصير المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق” اللذان تعرفا مع الحضور على الأعمال الفنية التي تسعى إلى إبراز جماليات الخط العربي بروح إبداعية ورؤية معاصرة وما تحمله من أفكار تضفي عليها بُعدا جماليا وتعكس في جوهرها دلالات شعار المهرجان “ميزان”.

واستندت حصه لوتاه في عملها الفني “بحرٌ بلا ساحل” إلى بحور الشعر العربي التي شكّلت منطلقاً لفكرة العمل وتكويناته البصرية واتخذت من “البحر السريع” تحديداً نقطة انطلاق لتبني من خلالها الصلة بين البحر باعتباره وزناً شعرياً من جهة والبحر بوصفه فضاءً مائياً من جهة أخرى في تداخل إبداعي يجمع بين اللغة والإيقاع والمشهدية الطبيعية.

ويحول الفنان علي مليح من البحرين عمله الفني “هاء” آلاف الأكواب الورقية المعدّة للاستخدام لمرة واحدة من أغراض استهلاكية عابرة إلى تكوين نحتي ضخم ذي حضور طاغٍ مكبّرة للحرف العربي “هاء” بما يحمله هذا الحرف من صلة وثيقة بالنَّفَس والصوت الإنساني.

ويستكشف عمل “أبجدية الجلوس” للفنان شبير مير الخط العربي بوصفه بنيةً حيةً لا مجرد وسيلة لنقل اللغة وانطلاقاً من الطبيعة المتغيرة لحرف “الهمزة” -الذي يتبدل موضعه تبعاً لعلاقته بالحروف المحيطة به- يتأمل العمل مفاهيم الحركة والتكيف والتوازن داخل نظام الكتابة العربية.

كما يستلهم عمل “مكيال الوجود” للفنان شبير مير جوهره من الطابع الشاعري والحسي للشعر الأردي مسلطاً الضوء على قدرة فن الخط على تجاوز الحدود اللغوية والثقافية وتُظهر اللغة الأردية -المكتوبة بنسخة معدلة من الخط العربي- كيف يمكن لتقليد خطي مشترك أن يتطور ليصبح لغة بصرية وأدبية متفردة مع الحفاظ في الوقت ذاته على صلتها بجذورها التاريخية.