مفوض أوروبي يحذر من تنامي التهديدات الروسية وانسحاب القوات الأمريكية من أوروبا

مفوض أوروبي يحذر من تنامي التهديدات الروسية وانسحاب القوات الأمريكية من أوروبابروكسل – 10 – 6 (كونا) — حذر مفوض الاتحاد الأوروبي للدفاع والفضاء أندريوس كوبيليوس اليوم الثلاثاء من “تنامي” التهديدات الروسية و”انسحاب تدريجي متوقع” للولايات المتحدة من المشهد الدفاعي الأوروبي في ظل ما وصفه “بعاصفة كاملة” بالمجال الأمني.جاء ذلك في كلمة ألقاها كوبيليوس خلال (قمة الدفاع والأمن الأوروبية) التي عقدت في العاصمة البلجيكية بروكسل حيث أكد “الحاجة الملحة” إلى إعادة تشكيل القدرات الدفاعية للاتحاد الأوروبي.وأوضح كوبيليوس أن الحرب المستمرة في أوكرانيا وغياب أفق للسلام إضافة إلى تسارع عسكرة الاقتصاد الروسي كل ذلك يضع أوروبا أمام “تحد استثنائي” يتطلب التحول من “عقلية زمن السلم” إلى حالة من “الاستعداد الدفاعي”.وشدد على أن “الردع لا يتحقق إلا من خلال القوة” سواء داخل أوروبا أو على الجبهة الأوكرانية مشيرا إلى أن الاستعداد الحالي للدفاع يتطلب “تصعيدا عاجلا” واستراتيجية “طويلة الأمد” حول كيفية استبدال القدرات الأمريكية في أوروبا نظرا لحقيقة انسحابها.وأضاف أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى “سد العجز” في القدرات العسكرية الناتج عن الاعتماد السابق على الدعم الأمريكي قائلا إن تقديرات تفيد بأن سد هذا الفراغ يتطلب توظيف 300 ألف جندي إضافي واستثمارات تقارب تريليون دولار.وأشار إلى أن الاستراتيجية الأوروبية الجديدة التي تتضمن برنامج (إعادة التسليح الأوروبي) و(الكتاب الأبيض للدفاع) تهدف إلى “مضاعفة الاستثمارات” في الصناعات الدفاعية والفضائية و”تبسيط” الإجراءات البيروقراطية التي “تعيق” الإنتاج العسكري.وأكد كوبيليوس أهمية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) داعيا إلى “إزالة العوائق القانونية والإجرائية” لتسهيل التعاون الدفاعي.وأعلن عن إطلاق برنامج مشترك مع أوكرانيا تحت مسمى (أوروبا شجاعة) لتعزيز التعاون بين الشركات الأوروبية والأوكرانية في مجال تكنولوجيا الدفاع.وجدد التأكيد أن السلام في أوروبا “لا يمكن أن يتحقق من دون استقلالية دفاعية حقيقية” مضيفا أن بناء اتحاد دفاعي أوروبي متكامل يضم أوكرانيا والمملكة المتحدة يمثل “ضرورة استراتيجية” في ظل الانسحاب الأمريكي “المتوقع” و”تصاعد” التهديدات الروسية.وحذر كوبيليوس من “التراخي الأمني والدفاعي” مؤكدا أن الحفاظ على السلام في القارة الأوروبية يتطلب “قرارات جريئة” واستثمارات “غير مسبوقة” في الجاهزية الدفاعية. (النهاية)أ ر ن / ف ل ا