العين في 24 سبتمبر/ وام/ شهد منتدى “العين لأعمال المستقبل” حراكاً استثمارياً وأكاديمياً لافتاً، مسلطاً الضوء على حزمة من الابتكارات الوطنية الشابة والمبادرات التدريبية التي تهدف إلى تمكين المشاريع الناشئة وتعزيز بيئة الأعمال الاستثمارية ودعم الاقتصاد الوطني في مختلف القطاعات.
وكشفت علياء الحوسني، طالبة الطب في جامعة الإمارات العربية المتحدة والمؤسسة لشركة “دوفي” (Dovie) في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات(وام) عن تطوير مشروع طبي واعد مخصص لمتابعة المؤشرات الحيوية للأم والجنين بشكل مستمر طوال فترة الحمل.
وأوضحت الحوسني أن الجهاز يرتدى على منطقة البطن وهو مزود بحساسات تنقل البيانات فورياً عبر تقنية “البلوتوث” إلى تطبيق ذكي على هاتف الأم، مع التخطيط للربط المستقبلي المباشر مع المستشفيات لتزويد الأطباء ببيانات لحظية تكفل التدخل السريع والكشف المبكر عن أي تغيرات حيوية طارئة.
وعلى صعيد الأمن الغذائي والحلول الزراعية الرقمية، سجلت شركة “غرس” (Gharas) مشاركة بارزة بالمنتدى لاستعراض نموذج عملها القائم على ربط المزارع المحلية بالعملاء (أفراداً ومؤسسات) دون الحاجة لتخزين المنتجات.
وأكد أيمن الدخيلي، الشريك المؤسس لـ “غرس” أن المنصة تتطلع بحلول عام 2026 إلى المشاركة في قيادة القطاع الزراعي في الدولة والاستفادة من نحو 40 ألف مزرعة (تتمركّز بالعين وأبوظبي) لتوفير محاصيل طازجة كالخضراوات والفواكه والتمور والعسل.
وأشار الدخيلي إلى أن المنتدى أتاح للشركة عقد شراكات استراتيجية في مجالات تقنية المعلومات، والتغليف والتعبئة، وسلاسل التوريد متخذاً من مدينة العين مركزاً رئيسياً لتوسع أعمال المنصة.
من جانبها، أكدت أكاديمية أبوظبي العالمي (ADGM Academy) استمرار جهودها في دعم وتمكين ريادة الأعمال بالدولة، وأعلنت عن تخريج ما يقارب 1000 متدرب العام الماضي ضمن برنامج ريادة الأعمال المُنفذ بالشراكة مع “صندوق خليفة لتطوير المشاريع”.
وقال محمد الهاجري، ممثل الأكاديمية لـ (وام) إن هذا التواجد يأتي لتأكيد الالتزام بدعم بيئة الابتكار، وكشف عن خطط استراتيجية طويلة المدى لإطلاق برامج ومبادرات تدريبية متخصصة ومستدامة بمدينة العين لتزويد الشباب بالأدوات الحديثة وتلبية متطلبات سوق العمل.
من جانبها استعرضت الطالبة شهد محمد، من جامعة أبوظبي، مشروعها الذي انطلق عام 2024 والمتخصص في تصنيع الديكورات والتوزيعات اليدوية المخصصة حسب الطلب.
وأشارت شهد إلى أن طبيعة مدينة العين وورودها كانت المُلهم الأساسي لتصاميمها الفنية، مؤكدةً أن المشاركة فتحت آفاقاً واسعة لمناقشة فرص التعاون وتوسيع قاعدة عملائها للوصول بعلامتها التجارية إلى شرائح أكبر.
تأتي هذه المشاركات والمبادرات الشبابية لتؤكد التكامل الحيوي بين المؤسسات الأكاديمية وحاضنات الأعمال والجهات الحكومية في دولة الإمارات، لترسيخ مكانة مدينة العين مركزا واعدا للابتكار ودعم الكوادر الوطنية الشابة.