منظمة العمل الدولية تخفض توقعات التوظيف العالمي لسنة 2025 بفقدان سبعة ملايين وظيفة إضافية

منظمة العمل الدولية تخفض توقعات التوظيف العالمي لسنة 2025 بفقدان سبعة ملايين وظيفة إضافيةجنيف – 28 – 5 (كونا) — خفضت منظمة العمل الدولية اليوم الاربعاء توقعاتها للتوظيف العالمي للسنة الحالية من 60 الى 53 مليون وظيفة جديدة أي بفقدان سبعة ملايين وظيفة إضافية ما يمثل انخفاض معدل نمو التوظيف العالمي من 7ر1 إلى 5ر1 بالمئة نتيجة الاضطرابات التجارية الأخيرة والتوترات الجيوسياسية.جاء ذلك في تقرير جديد أصدرته المنظمة من جنيف حول (التوقعات العالمية للتوظيف والآفاق الاجتماعية) حذرت فيه من خطر التصعيد التجاري العالمي الذي يهدد نحو 84 مليون وظيفة في 71 دولة مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالطلب الاستهلاكي الأمريكي وذلك بسبب التغيرات في السياسات التجارية والاقتصادية خاصة في ظل التوترات التجارية الحالية.ولفت التقرير الى تأثر منطقة آسيا والمحيط الهادئ والتي تتركز فيها اكثر من 56 مليون وظيفة مهددة نتيجة هذا التصعيد بينما تبقى كندا والمكسيك أكثر الدول تعرضا للخطر من حيث عدد الوظائف.وعزت المنظمة هذا التعديل في توقعات معدل التوظيف العالمي إلى ضعف التوقعات الاقتصادية العالمية الصادرة عن صندوق النقد الدولي والذي توقع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 8ر2 بالمئة في العام الحالي بدلا من نسبة 2ر3 بالمئة التي كان مقررة سابقا.وفي هذا السياق قال المدير العام للمنظمة جيلبر هونغبو خلال احاطة عقدها في مقر المنظمة بجنيف أن “التقرير يكشف عن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي بشكل أسرع من المتوقع كما من شأنه ان يؤثر سلبا على أسواق العمل في جميع أنحاء العالم إذا استمرت التوترات الجيوسياسية وظهرت اضطرابات تجارية جديدة”.من جانبه أوضح رئيس وحدة إنتاج البيانات والتحليل في قسم الإحصاء بالمنظمة ستيفن كابسوس ان الاقتصاد العالمي يواصل نموه ولكن بوتيرة أبطأ وأكثر هشاشة وانه رغم هذا التباطؤ في النمو الا ان معدل التوظيف العالمي لا يزال ينمو أيضا ولكن بمعدل أقل من المتوقع.وأفاد كابسوس بأن هذه التوقعات لا تعني بالضرورة زيادة كبيرة في معدلات البطالة حيث من المتوقع أن يؤدي التباطؤ الاقتصادي إلى عدد أقل من الوافدين الجدد لسوق العمل بالإضافة إلى زيادة في عدد الأشخاص المغادرين للسوق.وأضاف انه ورغم الانخفاض الجديد في عدد الوظائف إلا أن مرونة سوق العمل لا تزال قائمة في العديد من المناطق حيث لا تزال البطالة منخفضة في بعض الدول ولكن هذه المرونة أصبحت مهددة مع انخفاض ثقة الأعمال والمستهلكين ما يهدد الاستقرار الاقتصادي في بعض الدول.في المقابل اكد كابسوس أن النساء يقدن اتجاه التوقعات نحو الزيادة في الوظائف عالية المهارة في وقت يعاني سوق العمل من تباين بالمؤهلات التعليمية موضحا أن ما يقارب 7ر47 بالمئة فقط من العمال يحملون مؤهلات تتناسب مع متطلبات وظائفهم.كما لاحظ كابسوس التحديات المستمرة التي يواجهها الاقتصاد غير الرسمي والتي تؤثر على أكثر من ملياري عامل في جميع أنحاء العالم يشغلون وظائف غير رسمية ما يحد من القدرة على تحقيق نمو اقتصادي مستدام.وتطرق إلى تأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل مبينا أن العديد من العاملين في وظائف متوسطة المهارات معرضون لمخاطر كبيرة نتيجة التحولات التي يسببها الذكاء الاصطناعي الذي من المتوقع أن يتزايد تأثيره على وظائف عالية المهارة أيضا ما يتطلب تبني سياسات جديدة تهدف إلى حماية العمال من هذه التغيرات السريعة وفق قوله. (النهاية)أ م خ / ر ج