منوعات عالمية / بلدتان على الحدود الألمانية الهولندية تسعيان للاندماج بدافع علاقات السكان

برلين 02 ذو القعدة 1446 هـ الموافق 30 أبريل 2025 م واس
يفاجأ بعض زوار أوروبا بصغر مساحات الدول والحدود القريبة جدًا.. فقد تجد شارعًا يمتد من دولة إلى أخرى، ويمكن العثور على شارع بهذا الوصف في إحدى النقاط الحدودية التي تفصل بين ألمانيا وهولندا.
ومن بين الاختلافات بين البلدتين الكائنتين على الحدود الألمانية الهولندية، أن السيارات في جانب من النقطة الحدودية تحمل لوحات ترخيص مرورية بيضاء اللون، بينما تكون لوحات السيارات في الجانب المقابل صفراء.
فالحدود بين البلدين تمتد عبر هذا الشارع، مما يقسم سكان المنطقتين بين بلدتي هرزوجنرات وكيركراد المتجاورتين، إذ كان يوجد قبل عام 1993 سياج حدودي يصل ارتفاعه إلى حد الركبة، في وسط الشارع المنقسم بين الدولتين يلقب بـ “سور برلين”، وكان يتعين على أي شخص يضبط متلبسًا بالقفز من فوقه أن يدفع 20 ماركًا وهي العملة المستخدمة في تلك الأيام.
هذا السياج أصبح في ذمة التاريخ، حيث قام فريق من البنّائين بهدمه عام 1993، وقالت بيترا داسن عمدة كيركراد في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية: “كانت البلدتان بلدة واحدة وتم تقسيمها عام 1815”.
وتم التقسيم في إطار قرارات “مؤتمر فيينا” لإعادة تنظيم أوروبا بعد انتهاء الحروب النابليونية، حيث تم رسم الحدود بين البلدتين، وفجأة انفصلت العائلات عن بعضها، فأصبح نصف البلدة الأصلية هولنديًا والنصف الآخر ألمانيًا.
ويجمع بين سكان البلدتين الكثير من العلاقات العائلية والزيجات، والكثير من سكان البلدتين يتحدثون باللغتين الألمانية والهولندية بل يتبنون هوية الدولتين، وفي بطولات كرة القدم الأوروبية يشجعون منتخبي الدولتين.. واتسع نطاق التعاون بين البلدتين بالتدريج على مدى العقود الماضية، بل أطلق السكان في البلدتين اسمًا مشتركًا هو “إيرود”.
ونتيجة لذلك.. توصلت عمدة البلدة الهولندية مع زميلها العمدة الألماني فادفيان إلى فكرة تقديم طلب للاتحاد الأوروبي للحصول على وضع التوأمة بين البلدتين عبر الحدود الأوروبية، وتقول “إن هذا الوضع يسمح بتعليق القوانين الوطنية إلى حد ما لاختبار المدى الذي يمكن تحقيقه”، وستكون هذه المبادرة الأولى من نوعها داخل الاتحاد الأوروبي.
// انتهى //
17:10 ت مـ
0159