منوعات عالمية / تمور تونس.. موسم قياسي وجودة عالية في واحات قبلي

تونس 07 جمادى الأولى 1447 هـ الموافق 29 أكتوبر 2025 م واس
تشهد واحات قبلي في الجنوب التونسي هذه الأيام ذروة موسم جني التمور، الذي يُعد من أبرز المواسم الزراعية في البلاد، نظرًا لما تمثله زراعة النخيل من مورد اقتصادي رئيسي لسكان المنطقة، ورمز من رموز الهوية التونسية.
وتُعرف منطقة نفزاوة بكونها القلب النابض لإنتاج التمور، حيث تمتد الواحات على آلاف الهكتارات وتضم ملايين النخيل التي تُنتج صنف “دقلة النور” الشهير بجودته العالمية ونكهته المميزة. ويستمر العمل في هذه الواحات على مدار العام، من عمليات التلقيح في الربيع، مرورًا بالخفّ والتغليف، وصولًا إلى الجني في فصل الخريف، في دورة إنتاجية تتطلب جهدًا كبيرًا وتكلفة مرتفعة.
وسجل الموسم الحالي وفرة إنتاج قياسية تجاوزت (400) ألف طن من مختلف أصناف التمور، من بينها نحو (300) ألف طن في جهة مدينة قبلي وحدها، مع جودة عالية تُعد من الأفضل خلال السنوات الأخيرة، وتُعزى هذه النتائج إلى توسّع المساحات المزروعة واعتماد الفلاحين على تقنيات ري حديثة وتحسين أساليب العناية بالنخيل.
ويمثل قطاع التمور أحد أهم الأنشطة الزراعية في تونس، إذ يوفر آلاف الوظائف ويسهم بصفة مباشرة في تنمية المناطق الصحراوية، فضلًا عن دوره في دعم الصادرات الزراعية، وتُعد تمور “دقلة النور” من أبرز المنتجات التونسية الموجّهة إلى الأسواق العالمية، خصوصًا في أوروبا وشمال أميركا ودول الخليج العربي.
ورغم هذه الوفرة القياسية، يشير المهتمون بالقطاع إلى أهمية تنويع الأسواق وتعزيز الترويج الخارجي لضمان تسويق المحاصيل كاملة وتحقيق أفضل عائد للمزارعين، بما يواكب جودة المنتوج ويثمّن جهود العاملين في الواحات.
// انتهى //
12:53 ت مـ
0071