منوعات عالمية / دراسة: جراحات استبدال المفاصل قد تترك أثرًا غير متوقع على الدماغ

أمستردام 14 ربيع الآخر 1448 هـ الموافق 25 سبتمبر 2026 م واس
تُعد جراحات استبدال مفصل الركبة أو الورك من الإجراءات الطبية الشائعة لعلاج الآلام المزمنة الناتجة عن التهاب المفاصل، وتساعد المرضى على استعادة قدرتهم على الحركة، غير أن دراسة حديثة تشير إلى احتمال وجود تأثير غير متوقع لهذه العمليات على الدماغ.
وكشف باحثون في دراسة نُشرت بدورية “أكتا بايوماتيرياليا”، أن جسيمات الكوبالت الناتجة عن تآكل المفاصل الصناعية يمكن أن تنتقل عبر الجسم وتصل إلى الدماغ، بحسب موقع “ميديكال إكسبريس”.
ولم يعثر الباحثون على ارتباط مباشر بين وجود هذه الجسيمات وتراجع القدرات المعرفية لدى المرضى، لكنهم رصدوا صلة بينها وبين تغيرات دماغية مرتبطة بمرض ألزهايمر، فقد سجلت الأدمغة ذات المستويات الأعلى من الكوبالت احتمالًا أكبر لظهور هذه التغيرات، إلى جانب ارتفاع مستويات بروتين “أميلويد بيتا” المرتبط بالمرض، أما جسيمات التيتانيوم التي عُثر عليها في أدمغة بعض المشاركين، فلم ترتبط بتراجع معرفي ولا بسمات مرضية مرتبطة بألزهايمر.
ووصف الباحث الرئيس روبن بورزال من جامعة راش في شيكاغو، عمليات استبدال المفاصل بأنها من أنجح التدخلات الطبية وأكثرها تأثيرًا في تحسين حياة المرضى، لكنه أشار إلى أن النتائج تفتح الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن مصير الجسيمات الناتجة عن تآكل الغرسات.
وتتشكل هذه الجسيمات المعروفة باسم “حطام التآكل”، نتيجة الاحتكاك والحركة داخل المفصل الصناعي، إضافة إلى التآكل الكيميائي الذي قد يفصل أجزاء دقيقة من الغرسة.
وأوضح بورزال، أن الغرسات تتألف من تركيبة معدنية محددة تشمل الكوبالت، وأن العثور على هذه المعادن مجتمعة في جسيمات داخل الدماغ وبالتركيبة نفسها، يدعم الاستنتاج بأن مصدرها المفصل الصناعي.
وأشار الفريق إلى أن المواد المستخدمة في المفاصل الحديثة تقلل احتمال انفصال هذه الجسيمات وانتقالها إلى أجزاء أخرى من الجسم مقارنة ببعض الغرسات القديمة، بفضل تطور تقنيات التصنيع.
وتمثل الدراسة خطوة أولية في فهم إمكانية وصول جسيمات التآكل إلى الدماغ، بعدما كان المعروف سابقًا أنها قد تتراكم في الأنسجة المحيطة بالمفصل فقط.
وشدد الباحثون على أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية بين جسيمات المفاصل الصناعية والإصابة بألزهايمر أو تراجع القدرات المعرفية، مؤكدين الحاجة إلى دراسات إضافية لفهم تأثيرها في صحة الدماغ على المدى الطويل.
// انتهى //
04:00 ت مـ
0035