مُلتقى فنيٌّ في الأردن يستعرض تنوّع المشهد التشكيلي السّوري المعاصر

عمّان في 14 سبتمبر 2026/ العُمانية/ يستعرض
معرض الملتقى الفني السوري الذي يحتضنه متحف هندية للفنون في الأردن مجموعة من
الأعمال الفنية المتنوعة في رؤاها وأساليبها وتقنياتها مقدّمًا نماذج من تجارب
فنانين سوريين تنتمي اتجاهات مختلفة في المشهد التشكيلي المعاصر.

وجاءت
الأعمال المعروضة ثمرة لقاءات جمعت الفنانين المشاركين خلال الفترة من 4-14 سبتمبر
2026، وتبادلوا فيها الخبرات والرؤى حول واقع الحركة التشكيلية وسبل تطوير أدواتها
وتوسيع مساحات حضورها أمام الجمهور.

ويشارك
في المعرض عددًا من الفنانين السوريين من بينهم يوسف عبدلكي وغسان النعنع وعبدالله
مراد وإدوارد شهدا وهلا الجاري وعلي حسين وفؤاد دحدوح إلى جانب الفنان الأردني يزن
بن سلمان في مشاركة تسهم في تعزيز التواصل وتبادل التجارب بين الفنانين العرب.

وتتنوع
تجارب المشاركين بين الرسم الزيتي والحفر والتصوير الضوئي والأعمال المختلطة، بما يتيح
الاطلاع على مسارات وأساليب فنية تشكلت عبر تجارب حياتية ومهنية مختلفة، ويقدم الفنان
يوسف عبدلكي أعمالا تعتمد على الرسم والحفر والرسم والحفر والفحم الأسود فيما تتداخل
في تجربة غسان النعنع اتجاهات واقعية ورومانسية وتجريدية إذ يرى أن الفنان يستوعب
ما يحيط به ليصبح جزءًا من ذاكرته ومخزونه الفكري.

أما
الفنان عبدالله مراد فيعتمد في أعماله على أكثر من أسلوب فني مستندا إلى العفوية
والتلقائية مع إخضاع العمل إلى مراحل الحذف والاختصار والإضافة للوصول إلى الصيغة النهائية.

وتتناول
مجموعة من الأعمال موضوعات ترتبط بالذاكرة والهُويّة والانتماء، مستفيدة من تنوع
الأدوات والتقنيات، إذ تتجاور اللوحات الزيتية ذات الطبقات اللونية الكثيفة مع
أعمال الحفر والرسم بالفحم التي تركز على الخط والملمس والتفاصيل.

كما
تتباين المعالجات الفنية بين الاتجاه الواقعي الذي يهتم بالملامح والتفاصيل،
وأعمال تتجه نحو التجريد والتبسيط والإيحاء بالشكل، في حين تتراوح الخيارات اللونية
بين الدرجات القاتمة والمساحات الأكثر دفئًا وحيوية.

ويعكس
هذا التنوع اختلاف المسارات الفنية للمشاركين وطرائق تعبيرهم عن موضوعات الإنسان
والذاكرة والمكان، ويتيح قراءة عدد من الاتجاهات التي يتشكل منها المشهد التشكيلي
السوري المعاصر.

/العُمانية/
النشرة الثّقافية/

جعفر
العقيلي / أمل السعدي