نادي الأسير: تهديد بن غفير للأسير حسن سلامة بالقتل سياسة ممنهجة لاغتيال قيادات الحركة الأسيرة

  رام الله 28-9-2026 وفا- قال نادي الأسير الفلسطيني إن ظهور وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير داخل زنزانة الأسير حسن سلامة، أحد أبرز قيادات الحركة الأسيرة، وتهديده له بالقتل والإعدام في مقطع مصور نشره عبر منصاته، يعكس سياسة ممنهجة تتبناها منظومة الاحتلال، وليس سلوكًا فرديًا. وأوضح النادي، في بيان اليوم الاثنين، أن المقطع يأتي بعد عشرات المقاطع المصورة التي نشرها بن غفير سابقا، وظهر فيها وهو يتعمد إذلال الأسرى وتعذيبهم وتهديدهم بالقتل، معتبرا أن المقطع الأخير يمثل محطة جديدة في مساعي الاحتلال العلنية لقتل الأسرى واستهداف قيادات الحركة الأسيرة، وتقديم ذلك بوصفه إنجازا سياسيا. وأكد أن خطورة هذا السلوك تتضاعف مع اقترانه بتهديد صريح بالقتل والإعدام، في ظل تصعيد غير مسبوق في السجون بحق الأسرى، ولا سيما القيادات، الذين يتعرضون منذ بدء الحرب لسياسات ممنهجة تشمل العزل الانفرادي والاعتداءات الجسدية والتجويع والحرمان من العلاج والنقل المتكرر، وهي سياسات تهدد حياتهم وسلامتهم. وحذر نادي الأسير من التعامل مع هذه المقاطع بوصفها دعاية سياسية فحسب، مؤكدًا أنها، وفق تقديره، تمهد لاستهداف قيادات الحركة الأسيرة وتصفيتهم. وأشار إلى أن توظيف قضية الأسرى في المزايدات السياسية والانتخابية ليس جديدًا، إذ جرى على مدى سنوات استخدامهم أداة في الحملات الانتخابية للترويج لمواقف أكثر تشددًا بحقهم، إلا أن ما يجري اليوم، بحسب النادي، أشد خطورة، مع الانتقال إلى تهديدات مباشرة بالقتل والإعدام واستعراض عمليات قمع الأسرى داخل السجون أمام الجمهور. وحمل نادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير حسن سلامة وسائر الأسرى، مطالبا المؤسسات الدولية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها، ووقف التحريض الرسمي عليهم، وتوفير الحماية لهم، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته بحقهم. وشدد على أن تهديدات بن غفير واستعراضه المتكرر داخل السجون لا ينفصلان عن منظومة القمع التي يعيشها الأسرى، وأن استمرارها في ظل غياب المساءلة الدولية يشكل خطرًا متزايدًا على حياتهم. الأسير حسن سلامة ولد الأسير حسن سلامة في التاسع من آب/أغسطس عام 1971، في مدينة خان يونس، وانخرط في العمل النضالي في مرحلة مبكرة، وتعرض للاعتقال مرات عدة خلال الانتفاضة الأولى، كانت غالبيتها اعتقالات إدارية، كما أصيب خلال تلك الفترة. واعتقلت سلطات الاحتلال سلامة عام 1996، أثناء وجوده في مدينة الخليل، وأصيب برصاص الاحتلال خلال عملية اعتقاله، ومكث فترة في أحد المستشفيات المدنية التابعة للاحتلال. وعقب اعتقاله، خضع لتحقيق قاسٍ استمر نحو أربعة أشهر وتخللته عمليات تعذيب، وفي عام 1997 حكمت سلطات الاحتلال عليه بالسجن الفعلي لمدة 48 مؤبدًا، ويعد حكمه، وفق نادي الأسير، ثالث أعلى حكم بين الأسرى المحكومين بالمؤبدات، بعد الأسيرين عبد الله البرغوثي وإبراهيم حامد. وتعرض سلامة للعزل الانفرادي لنحو 14 عاما على مرحلتين، وانتهى عزله عقب إضراب خاضه الأسرى عام 2012. وبعد بدء الحرب على قطاع غزة، أعادت سلطات الاحتلال عزله إلى جانب عدد من قادة الحركة الأسيرة، ولا يزال معزولًا حتى اليوم. وخلال سنوات أسره، عقد سلامة قرانه على الأسيرة المحررة غفران زامل عام 2010، فيما واصلت سلطات الاحتلال حرمان زوجته من زيارته منذ عقد قرانهما. وعلى مدار سنوات اعتقاله الطويلة، لم تتمكن عائلته من زيارته سوى مرتين، فيما حُرم من وداع والدته وعدد من أفراد عائلته الذين فقدهم خلال سنوات الحرب على قطاع غزة. ـــــــ ف.ع