نزال يرحب بإعلان 12 دولة فرض قيود وعقوبات على تجارة بضائع المستعمرات

  رام الله 8-9-2026 وفا- رحّب الناطق باسم حركة فتح، د. جمال نزال، بإعلان 12 دولة، من بينها كندا و11 دولة أوروبية، عزمها فرض قيود وعقوبات على تجارة البضائع المنتجة في المستعمرات الإسرائيلية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة، باعتبارها غير قانونية بموجب القانون الدولي. واعتبر نزال أن هذه الخطوة تمثل تطبيقاً عملياً للقانون الدولي، وتحركاً قانونياً وعملياً من شأنه أن يجعل الاستعمار أقل ربحاً لأصحابه وأكثر تكلفة عليهم، داعياً جميع الدول إلى الانضمام إلى هذا المسار وترجمته إلى إجراءات ملموسة وفعالة. وقال نزال إن مواجهة الاستعمار تستدعي سياسات وإجراءات تفرض كلفة حقيقية على منظومة الاستعمار، وتحرم المستعمرات من الامتيازات التجارية والاقتصادية التي تستفيد منها رغم قيامها على أرض محتلة بصورة غير قانونية. وأضاف أن أهمية هذه الخطوة تتضاعف في ظل استفحال الانتهاكات الاستعمارية في الضفة الغربية، واتساع نطاق عنف المستعمرين، وتسارع الاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستعماري، بما بات يخنق الحياة الفلسطينية ويقوّض بصورة ممنهجة مقومات وجود الشعب الفلسطيني، في واقع غير مسبوق في تاريخ الشعوب التي تعيش تحت الاحتلال. وشدد نزال على أن القرار المتعلق بمشروع E1 والتوسع الاستعماري المتواصل، إلى جانب أعمال العنف والتهجير القسري، ليست وقائع منفصلة، وإنما أجزاء من سياسة تهدف إلى تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة، وبالتالي تقويض حل الدولتين نفسه. وأكد أن وقف التعامل التجاري مع منتجات المستعمرات لا يستهدف السلام، بل يحميه، لأن استمرار تحقيق الأرباح من مشروع استعماري غير قانوني يشجع على التوسع فيه، بينما يؤدي فرض قيود قانونية على هذه التجارة إلى خلق حافز معاكس، يجعل الاستعمار أكثر كلفة وأقل جدوى اقتصادية. ودعا الناطق باسم حركة فتح الدول التي أعلنت هذه الإجراءات إلى الإسراع في تنفيذها، والدول الأخرى إلى الاقتداء بها، بما في ذلك فرض حظر فعلي على استيراد منتجات المستعمرات، ومنع استفادتها من اتفاقيات التجارة والتفضيلات الجمركية، واتخاذ إجراءات ضد الجهات والشركات المتورطة في دعم أو تمويل أو تسويق النشاط الاستعماري. وختم نزال بالتأكيد على أن حماية حل الدولتين تتطلب إجراءات قانونية وسياسية واقتصادية قادرة على وقف تقويضه على الأرض، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يرحب بكل خطوة دولية جادة تجعل الاحتلال والاستعمار أكثر كلفة، وتدعم حقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967. ـــ م.ب