“هيئة أبوظبي للتراث” تحتفي بالتراث البحري عبرفعالية “ذاكرة من البحر”

أبوظبي في 20 أبريل / وام / نظمت هيئة أبوظبي للتراث اليوم (الإثنين) فعالية بعنوان “ذاكرة من البحر”، ضمن فعاليات وأنشطة مركز تدريب التراث البحري التابع لها بمنطقة شاطئ الراحة، وذلك بمناسبة يوم التراث العالمي.

حضر الفعالية سعادة عبدالله مبارك المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، وسعادة عبدالله بطي القبيسي المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية، وسعادة عبيد خلفان المزروعي المدير التنفيذي لقطاع المهرجانات والفعاليات في الهيئة، وسعادة محمد جمعة المنصوري المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المساندة، وعدد من المهتمين بالتراث وموظفي الهيئة.

وأوضح سعادة عبدالله بطي القبيسي، أن المبادرات النوعية التي تطلقها الهيئة تعزز حضور التراث الإماراتي في المحافل العالمية، والترويج له كرسالة حضارية ملهمة تمثل جسراً يصل أصالة الماضي بطموحات المستقبل.

وأضاف أن فعالية “ذاكرة من البحر” تترجم دور مركز تدريب التراث البحري التابع للهيئة في حماية التقاليد المرتبطة بالبحر، إذ يعمل عبر برامج تدريبية وتفاعلية مكثفة على نقل المهارات والحرف التراثية إلى الأجيال الجديدة، ضماناً لاستدامة هذا الإرث العريق وترسيخه ركيزة أساسية في وجدان المجتمع.

تأتي الفعالية ضمن حزمة من الفعاليات والأنشطة التراثية التي ينفذها مركز تدريب التراث البحري والهادفة إلى إبراز التراث البحري الإماراتي كجزء أصيل من الهوية الوطنية، من خلال تقديم تجربة متكاملة تأخذ الزائر في رحلة تفاعلية تجمع بين المشاهدة والاستماع والتجربة الحية، وتلقي الضوء على حياة البحر وقصص رجاله الذين ارتبطت حياتهم به عبر الأجيال.

وتضمنت الفعالية مجموعة من المحطات المتنوعة، شملت معرضاً خارجياً للمحامل (السفن التراثية) وأدوات الصيد التقليدية مثل القرقور والشباك، إلى جانب معرض داخلي يضم مقتنيات بحرية نادرة تحكي تاريخ الإنسان وعلاقته بالبحر.

وشهدت الفعالية عروضاً حية لفن الحدوة البحرية، إضافة إلى تقديم الحرف البحرية التقليدية بشكل مباشر من قبل حرفيين متخصصين، مع إتاحة الفرصة للزوار للتفاعل والتجربة.

وفي إطار تعزيز نقل المعرفة بين الأجيال، شملت الفعالية جلسة حوارية بعنوان “أصوات من عمق البحر”، شارك فيها كل من أحمد مانع المهيري نوخذة ومختص في التراث البحري والصيد، ومبارك العتيبة مختص في الفنون البحرية والفنون الشعبية البحرية، ويوسف العلي مختص في التراث البحري وأدوات البحر والصيد، وأدار الجلسة علي المزروعي المستشار التراثي بالهيئة.

تناولت الجلسة عدة محاور رئيسية، أبرزها دور البحر في تشكيل ملامح الحياة في الامارات قديماً واستعرض المشاركون كيف كان البحر مصدراً للرزق ومدرسة للقيم، وأسهم في بناء شخصية الإنسان الإماراتي بما يحمله من معاني الصبر والشجاعة وروح التعاون.

وسلطت الجلسة الضوء على الفنون البحرية والأهازيج التي رافقت البحّارة في رحلاتهم، ودورها في الترفيه ورفع المعنويات خلال العمل، إضافة إلى استعراض أدوات الصيد التقليدية بوصفها شاهداً على مهارة الأجداد وقدرتهم على التكيّف مع البيئة البحرية.

وتطرق المتحدثون إلى قصص وتجارب واقعية من حياة البحر، شكّلت جزءاً من الذاكرة الشعبية، مؤكدين أهمية تحويل هذا الإرث من ذاكرة شفاهية إلى وعي حي لدى الأجيال الجديدة.

وتأتي الفعالية في إطار جهود هيئة أبوظبي للتراث الرامية إلى صون التراث البحري الإماراتي وحمايته، وتعزيز حضوره كجزء أصيل من الهوية الوطنية، من خلال توفير بيئة متخصصة لتعليم المهارات التقليدية المرتبطة بالحياة البحرية، ونقل المعارف والخبرات المتوارثة من الأجداد إلى الأجيال الجديدة.

ويهدف مركز تدريب التراث البحري إلى أن يكون منصة ثقافية وتدريبية متكاملة تسهم في تأهيل المهتمين والحرفيين، ودعم استمرارية الحرف البحرية التقليدية، إلى جانب ترسيخ الوعي المجتمعي بأهمية التراث البحري، وتعزيز ارتباط المجتمع بموروثه الثقافي بأساليب حديثة ومستدامة.