هيئة زايد تعرض مؤلفات وتجارب تعزز تمكين أصحاب الهمم ودمجهم

أبوظبي في 14 سبتمبر / وام / يشهد جناح هيئة زايد لأصحاب الهمم المشارك في فعاليات الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب عرض عدد من المؤلفات التي تتناول قضايا أصحاب الهمم وتجاربهم.

ومن أبرز ما يضمه الجناح كتاب “رحلة وعي” للدكتورة أسماء خضراوي، الكاتبة والمؤلفة والمستشارة النفسية والأسرية والتربوية، وولية أمر لإحدى صاحبات الهمم من منتسبات الهيئة.

وتتناول خضراوي في كتابها تجربتها الإنسانية والأمومية خلال رحلة علاج وتأهيل ابنتها، التي تنتمي إلى فئة اضطراب طيف التوحد، وتحول هذه التجربة إلى رسالة توعوية موجهة إلى الأسر، تسلط الضوء على مفاهيم القبول والتقبل والدمج، والإيمان بقدرات أصحاب الهمم، ومنحهم الفرصة لخوض تجاربهم وتحقيق إمكاناتهم.

وقالت الدكتورة أسماء خضراوي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات / وام / إن مشاركتها في المعرض تحت مظلة هيئة زايد لأصحاب الهمم تمثل تجربة خاصة، لافتة إلى أن ابنتها كانت من ضمن تلاميذ الهيئة، كما كانت هي أيضًا من ضمن الدارسين فيها، ما يجعل علاقتها بهذه التجربة تتجاوز كونها كاتبة أو مشاركة، لتصبح تجربة إنسانية وأمومية عايشت تفاصيلها عن قرب.

وأضافت أن كتاب “رحلة وعي”، الذي صدر هذا العام، يتحدث عن رحلة وعي عاشتها خلال رحلة علاج وتأهيل ابنتها، موضحة أن الكتاب موجه إلى كل أم وأب وكل أسرة لديها طفل من ذوي اضطراب طيف التوحد أو أي نوع من الإعاقة.

وأوضحت أن الكتاب يتناول مفاهيم القبول والتقبل والدمج، وضرورة السماح لأصحاب الهمم بأن يعيشوا اختلافهم، والإيمان بهم وبقدراتهم، وإدراك أن لكل واحد منهم رسالة وطريقًا خاصين به.

وقالت إن دور الأسرة والمجتمع لا يتمثل في السير بدلاً عن أصحاب الهمم، وإنما في مساعدتهم على السير في طريقهم، ونصرتهم، ومد يد العون لهم، وتهيئة البيئة التي تمكنهم من الوصول إلى أقصى ما يستطيعون.

وأكدت أن التجارب والمسؤوليات تكتسب معنى أكبر عندما تتم مشاركتها مع الآخرين وتحويلها إلى وعي ورسالة وأثر، مشيرة إلى أن هذه القناعة كانت دافعًا لها لإصدار الكتاب وعدم الاكتفاء بتجربتها الشخصية.

وأشارت إلى أن رسالتها في المعرض تنطلق من إيمانها بأهمية مواصلة العمل من أجل أصحاب الهمم، والإيمان بقدراتهم، ومنحهم الفرصة ليكونوا شركاء حقيقيين في المجتمع، لافتة إلى أن دولة الإمارات تتبنى مفاهيم التمكين وتحمل المسؤولية والمساواة والشراكة، وتؤمن بأن الإنسان يمكن أن يكون ممكّنًا لغيره.

ويتضمن جناح هيئة زايد لأصحاب الهمم في المعرض عددًا من المشاركات والأنشطة، من بينها ورش تفاعلية مقدمة للزوار، تتناول جوانب متعددة من عمل الهيئة، إلى جانب عرض المنتجات التي أنجزها منتسبو الهيئة، وطرق التعليم الحديثة والمتطورة، وكذلك توظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.

وأكدت خضراوي، بصفتها ولية أمر لطفلة من ذوي اضطراب طيف التوحد، أن ما تقدمه هيئة زايد لأصحاب الهمم يعكس مستوى متميزًا من الدعم والتمكين، معربة عن فخرها بما تحققه الهيئة في هذا المجال.