وزيرا خارجية إسبانيا ومصر: لا يوجد حل عسكري للأزمة في الشرق الأوسطمدريد – 18 – 5 (كونا) — أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس اليوم الاثنين أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في منطقة الشرق الأوسط.وقال الوزيران في مؤتمر صحفي مشترك عقب اجتماع ثنائي في مقر وزارة الخارجية الإسبانية في العاصمة (مدريد) إن الحوار والحلول التفاوضية هما السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن في المنطقة مشددين في سياق متصل على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق (هرمز).وقال عبدالعاطي إن مصر لديها “قلق بالغ مما قد تؤول إليه الأوضاع في المنطقة ومن إمكانية انزلاق الأمور مرة أخرى إلى مجال التصعيد العسكري” مشددا على أن “الحلول العسكرية تؤدي إلى المزيد من الدمار والمعاناة”.وأعرب عن أمله في أن “يسود العقل والحوار والحكمة” مشيرا إلى أن مصر تتواصل على مدار الساعة مع جميع الأطراف للحيلولة دون التصعيد وإتاحة المجال للدبلوماسية.وقال عبدالعاطي إن مصر تتابع التطورات في مضيق (باب المندب) والبحر الأحمر مجددا التأكيد على أن “حوكمة وأمن البحر الأحمر هو شأن يخص فقط الدول المشاطئة”.وأضاف أن بلاده قلقة من “أن يعمل التصعيد في المنطقة على تشتيت الانتباه عن الممارسات الإسرائيلية القمعية والانتهاكات السافرة سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة” مشددا على أن مصر تبذل “كل الجهد المخلص والحثيث حتى لا يتم تشتيت الانتباه عن معاناة الشعب الفلسطيني”.وأكد الوزير المصري أن بلاده لن تألوا جهدا حتى يتحقق الأمن والاستقرار ويحصل الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه فيما أعرب في سياق متصل عن إدانته للاعتداءات غير المبررة على دول الخليج.من جانبه عبر الوزير الإسباني عن قلق بلاده العميق من “الانزلاق نحو التصعيد العسكري” مشيرا إلى أن الوضع الراهن في المنطقة “لا يمكنه أن يستمر”.وشدد على أنه “لا يوجد حل عسكري للوضع الراهن” داعيا جميع الأطراف إلى العمل على تحقيق السلام وتعزيز الحوار وتطبيق إيقاف إطلاق النار.وسلط الضوء على أن خطورة الأزمة في مضيق (هرمز) لا يجب أن تشتت الانتباه عما يحصل في غزة داعيا إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع واستئناف عمل المنظمات الدولية.وعلى صعيد العلاقات الثنائية قال عبدالعاطي إن الزيارة تعكس عمق العلاقات بين القاهرة ومدريد التي شهدت خلال العام الماضي تطورا غير مسبوق بالزيارة التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى إسبانيا وزيارة ملك إسبانيا فيليبي السادس إلى مصر في سبتمبر الماضي.ولفت إلى وجود تطابق في المواقف بين مصر وإسبانيا فيما يتعلق بعمق العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية وفيما يتعلق بالقضايا الرئيسة على مستوى المنطقة.وأعرب عبدالعاطي عن تثمين مصر ودول المنطقة وشعوبها للسياسة الإسبانية التي تقوم على احترام القواعد الدولية وميثاق الأمم المتحدة والسياسة النزيهة التي تنتهجها إسبانيا تجاه كل قضايا المنطقة بعيدا علن سياسات المعايير المزودجة والاعتبارات غير الموضوعية.من جانبه اعتبر ألباريس أن هذه الزيارة شكلت خطوة مهمة في تعميق العلاقات الثنائية مع مصر التي وصفها ب”دولة محورية في منقطة الشرق الأوسط” بعدما رفع البلدان العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس السيسي إلى إسبانيا العام الماضي.وأوضح أن البلدين يعملان معا للتحضير لثلاث اتفاقيات جديدة في مجالات التعاون الثنائي والمشاورات الاستراتيجية وتبادل الزيارة الدبلوماسية التي سيتم التوقيع عليها في الفترة المقبلة. (النهاية)ه ن د / م م ج