وزير الخارجية البحريني: الاتفاق على تسريع تنفيذ خطة العمل الخليجية الروسية المشتركة وتعزيز التعاونالمنامة – 18 – 10 (كونا) — قال وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف الزياني اليوم الأحد إن الجانبين الخليجي والروسي اتفقا على تسريع تنفيذ خطة العمل المشتركة للفترة (2023-2028) في مجالات الطاقة والنقل والأمن الغذائي والاستثمار والثقافة إلى جانب بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون وعدد من القضايا الإقليمية والدولية.جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الزياني مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي بمناسبة انعقاد الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا الاتحادية في مملكة البحرين.وأوضح الزياني أن المباحثات ناقشت تداعيات الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب ومهاجمة السفن التجارية وانعكاسات ذلك على أمن المنطقة وانسيابية التجارة الدولية وإمدادات الطاقة والغذاء.وأضاف أنه تم إطلاع الوزير الروسي على موقف دول مجلس التعاون بشأن القرار 2817 (2026) باعتباره التزاما دوليا يجب تنفيذه مؤكدا أن حق المرور العابر مكفول بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار ولا يخضع لإذن أو قيود.وقال إنه تمت مناقشة الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية واستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية والمطارات المدنية وما تسببت به من وفيات وإصابات وخسائر في الممتلكات مؤكدا وقوف دول مجلس التعاون صفا واحدا مع المملكة.كما أدان الهجمات والتهديدات ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب وشدد على التنفيذ الكامل لحظر الأسلحة بموجب القرار 2216.وأضاف أن الجانبين ناقشا مستجدات القضية الفلسطينية والجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتسريع إيصال المساعدات الإنسانية.وأشار إلى أنه تمت مناقشة المستجدات الدولية الراهنة والجهود المبذولة لتسوية النزاعات بالحوار والحلول الدبلوماسية بما فيها الأزمة الأوكرانية وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.وأضاف الزياني أن مملكة البحرين ودول مجلس التعاون تعرضت لاعتداءات إيرانية استهدفت الأعيان المدنية والبنية التحتية والمنشآت الاقتصادية في انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.من جانبه أعرب وزير الخارجية الروسي عن اعتزاز بلاده بالشراكة القائمة مع مملكة البحرين ودول مجلس التعاون مؤكدا الحرص على مواصلة تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المتبادلة والبناء على التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال القمم الخليجية الروسية السابقة.وأشار لافروف إلى أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية وتعزيز التعاون في مجالات النقل والزراعة والتعليم والسياحة والثقافة منوها بالنمو الذي شهدته المبادلات التجارية بين روسيا ودول مجلس التعاون خلال العام الماضي وبأهمية اللجان الحكومية المشتركة وخطة العمل المشتركة للفترة (2023-2028) في دفع مسارات التعاون إلى آفاق أوسع.وأوضح أن الاجتماع الذي يتزامن مع مرور 15 عاما على تأسيس إطار الحوار الاستراتيجي تناول سبل تطوير العلاقات الخليجية الروسية إلى جانب بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وتعزيز التنسيق والتشاور في المحافل متعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.وأشار إلى بحث التطورات في اليمن وسوريا ولبنان والسودان والتأكيد على أهمية التوصل إلى حلول سياسية ودبلوماسية للأزمات القائمة لافتا إلى الاتفاق على مواصلة العمل المشترك وتعزيز التشاور بشأن القضايا الإقليمية.وأوضح أن الاجتماع الوزاري المقبل للحوار الاستراتيجي سيعقد في روسيا الاتحادية العام المقبل بالتعاون مع المملكة العربية السعودية التي ستتولى رئاسة الدورة المقبلة.من جهته تقدم الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالشكر والتقدير لمملكة البحرين على حسن الإعداد والتنظيم للاجتماع وما توليه من عناية ومتابعة دائمة لأعمال المجلس الوزاري.وقال البديوي إنه منذ الاجتماع الوزاري المشترك الأول للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا الاتحادية في الأول من نوفمبر 2011 وحتى الاجتماع التاسع اليوم سعى الجانبان إلى تعزيز وتطوير العلاقات وتنسيق مواقفهما إزاء القضايا الدولية والإقليمية وتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.وأضاف أنه تم خلال تلك الفترة التوقيع على مذكرة تفاهم للحوار الاستراتيجي لتنظيم آلية الحوار بين الجانبين.وأوضح أن الاجتماع الوزاري المشترك السادس للحوار الاستراتيجي أقر خطة العمل المشتركة للفترة (2023-2028) التي تشمل التعاون في مجالات الحوار السياسي والتجارة والاستثمار والطاقة والبيئة والصحة والثقافة والرياضة والتعليم والمعلومات والزراعة.وأشار إلى أن الفرق الفنية المعنية من الجانبين تعمل على التباحث والتعاون لتفعيل مجالات خطة العمل المشتركة وتحقيق أقصى استفادة منها، مضيفا أن هناك عددا من المقترحات الاقتصادية والاستثمارية التي ستعزز التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون وروسيا الاتحادية.وأكد أن الاجتماع في ظل الأوضاع الحالية يمثل منصة مهمة لتبادل وجهات النظر بكل شفافية ووضوح حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك وبحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة. (النهاية)خ ن ع / م ع ح ع