وكالة الطاقة الدولية تتوقع ارتفاع الطلب العالمي على الفحم 1.2% في 2026

باريس في 10 سبتمبر 2026 /العُمانية/ ارتفع الطلب العالمي على الفحم 1.2
بالمئة في عام 2026 ليصل إلى 8.94 مليار طن، وذلك بسبب الصراع الدائر في الشرق
الأوسط، وفقًا لوكالة الطاقة
الدولية.

وقالت وكالة الطاقة
الدولية إن الاضطرابات التي طالت شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال منذ اندلاع
الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أدت إلى ارتفاع الأسعار وشجعت على زيادة توليد
الكهرباء من الفحم في البلدان التي تمتلك محطات توليد تعمل بالغاز وقدرات احتياطية
لتوليد الكهرباء من الفحم.

وأشارت الوكالة إلى أن نحو ثلثي الطلب العالمي على الفحم يرتبط بإنتاج
الكهرباء، ولذلك فإن مستقبل الفحم يرتبط بدرجة كبيرة بتطور الطلب العالمي على
الكهرباء، وسرعة توسع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية، وقدرة شبكات
الكهرباء على استيعاب هذه المصادر الجديدة.

وتأتي الصين كأكبر مستهلك للفحم. وقد نما الطلب الصيني على الفحم في عام
2024 بنسبة 1.2%، ليصل إلى مستوى قياسي، وكانت الصين تستهلك في ذلك العام قرابة
40% من الفحم العالمي أكثر من بقية العالم مجتمعة، بحسب بيانات وكالة الطاقة
الدولية.

وفي عام 2025 تراجع توليد الكهرباء من الفحم في الصين بنحو 1.5%، وفق أحدث
مراجعة لوكالة الطاقة الدولية، الأمر الذي يعكس تأثير التوسع الكبير في مصادر
الطاقة المتجددة على استهلاك الفحم في قطاع الكهرباء.

أما الهند، فتظل من أهم محركات الطلب المستقبلي على الفحم. ورغم انخفاض
استهلاك الفحم الهندي في عام 2025 نتيجة عوامل مناخية، خصوصًا قوة الرياح الموسمية
وانخفاض الحاجة إلى التبريد وتوليد الكهرباء من محطات الفحم، فإن الاتجاه طويل
الأجل لا يزال يشير إلى نمو قوي في الطلب على الكهرباء.

وتوقعات وكالة الطاقة الدولية لقطاع الكهرباء تشير إلى أن استهلاك الكهرباء
في الهند يمكن أن ينمو بمعدل سنوي متوسط يبلغ نحو 6.4% خلال الفترة 2026-2030،
فيما يتوقع أن يرتفع استخدام الفحم في قطاع الكهرباء بمتوسط يقارب 2.5% سنويًا خلال الفترة نفسها.

وفي جنوب شرق آسيا، تبدو الصورة أكثر وضوحًا من حيث استمرار الاعتماد على
الفحم. فقد توقعت وكالة الطاقة الدولية في تحديثها لسوق الفحم أن يرتفع استهلاك
الفحم في دول رابطة آسيان بنحو 5% في عام 2026 ليصل إلى قرابة 547 مليون طن،
مدفوعًا بصورة أساسية بزيادة الطلب في إندونيسيا وفيتنام.

أما على المستوى العالمي، فتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يبقى الطلب على
الفحم في عام 2026 قريبًا من حالة الاستقرار، مع انخفاض طفيف إلى حوالي 8.78 مليار
طن.

وتؤكد الوكالة أن الصين ستظل القوة الأكثر تأثيرًا في تحديد مسار السوق
العالمي، إذ يتوقف الاتجاه الصيني على عاملين رئيسين: نمو الطلب على الكهرباء
وسرعة نشر الطاقة المتجددة.

وتتوقع الوكالة أن يرتفع الطلب
الصيني على الفحم بنحو 0.9% في 2026، مدفوعًا بقطاع تحويل الفحم وبالطلب على
الكهرباء، رغم تراجع استهلاكه في بعض القطاعات الصناعية مثل الأسمنت والصلب.

وتشير الصورة الإجمالية إلى أن الفحم سيظل حاضرًا بقوة في النظام العالمي
للطاقة خلال السنوات المقبلة، لكنه يتجه تدريجيًا من كونه محركًا رئيسًا لنمو
توليد الكهرباء إلى مصدر أكثر ارتباطًا بأمن الإمدادات والطلب الصناعي وبعض
الأسواق الآسيوية.

وفي المقابل، تتقدم الطاقة المتجددة والنووية والتخزين والشبكات الكهربائية
إلى موقع متزايد الأهمية في تلبية الزيادة المستقبلية في الطلب العالمي على
الكهرباء، وهو ما يرجح أن يجعل عام 2026 وما بعده مرحلة مفصلية في إعادة تشكيل سوق
الفحم العالمي.

/العُمانية/

شيخة الفليتي