مسقط في 5 أغسطس
2026 /العُمانية/ بلغ حجم سوق المياه المعبأة في دول مجلس التعاون لدول الخليج
العربية خلال عام 2024 نحو 7.55 مليار دولار أمريكي، مواصلًا نموّه بمعدل سنوي 11 بالمائة،
مدفوعًا بزيادة الطلب على المياه المعبأة وارتفاع الوعي الصحي وتوسع الاستثمارات
في هذا القطاع.
وأشارت بيانات
المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أنه في مجال إدارة
الموارد المائية، ارتفعت كمية مياه الصرف الصحي المعالجة المجمعة بنسبة 98.4 بالمائة
خلال عام 2024، في مؤشر يعكس التقدم الذي أحرزته دول المجلس في إعادة استخدام
المياه ودعم تطبيقات الاقتصاد الدائري، بما يسهم في المحافظة على الموارد المائية
وتعزيز الاستدامة البيئية.
كما ارتفع إنتاج
مياه التحلية في دول مجلس التعاون بنسبة 4.8 بالمائة مقارنة بعام 2023، تأكيدًا لاستمرار
الاعتماد على تقنيات التحلية بوصفها أحد أهم المصادر الاستراتيجية لتلبية الطلب
المتزايد على المياه، خاصة في ظل محدودية الموارد المائية الطبيعية.
وفي المقابل،
سجل المعدل السنوي لاستخراج المياه الجوفية انخفاضًا بنسبة 3 بالمائة خلال السنوات
التسع الماضية، بالتزامن مع ارتفاع حصة المياه المتجددة إلى 25.5 بالمائة في عام
2024، ما يعكس توجهًا خليجيًّا نحو الإدارة المستدامة للموارد المائية وتقليل الضغط
على المخزون الجوفي.
وعلى صعيد
الموارد الطبيعية، ارتفعت معدلات هطول الأمطار في دول مجلس التعاون بنسبة 43.8 بالمائة
خلال عام 2024 مقارنة بالمتوسط طويل الأجل للفترة (1980- 2009) الأمر الذي يتيح
فرصًا لتعزيز الأمن المائي عبر التوسع في مشروعات حصاد مياه الأمطار، وإعادة تغذية
الخزانات الجوفية، وزيادة الاستفادة من الموارد المائية التقليدية.
وتؤكد هذه
المؤشرات مجتمعةً استمرار دول مجلس التعاون في تبني سياسات متكاملة لإدارة المياه
ترتكز على تنويع مصادر الإمداد وتعزيز إعادة الاستخدام وتطوير تقنيات التحلية
والحفاظ على الموارد الطبيعية بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويعزز قدرة
المنطقة على مواجهة تحديات ندرة المياه.
/العُمانية/
محمد السيفي