75 ناشئاً يختتمون برنامج صيادو المستقبل لتعزيز التراث البحري في الشارقة

الشارقة في 5 أغسطس/ وام / اختتمت هيئة الشارقة للثروة السمكية بنجاح فعاليات النسخة الثانية من برنامج “صيادو المستقبل”، بمشاركة 75 ناشئاً، بالتعاون مع ناشئة الشارقة والجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك، ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز ارتباط الأجيال الناشئة بالموروث البحري الإماراتي، وترسيخ مفاهيم الصيد المستدام، وبناء وعي بيئي يسهم في حماية الثروة السمكية واستدامتها.

وشملت فعاليات البرنامج مدن الشارقة والحمرية وخورفكان وكلباء ودبا الحصن، حيث خاض المشاركون تجربة تعليمية وتطبيقية جمعت بين المحاضرات النظرية والتدريب الميداني، وانتقلوا خلالها إلى عرض البحر للتعرف عن قرب إلى مهنة الصيد وممارساتها.

وتضمن البرنامج محتوى تدريبياً مستمداً من الموروث البحري الإماراتي، تعرف خلاله المشاركون على أبرز طرق الصيد التقليدية، مثل “الحداق” و”القراقير” و”الشباك”، والأسماك المستهدفة بكل وسيلة، إلى جانب برنامج في السلامة البحرية شمل قراءة الأحوال الجوية، والتعرف إلى حركة المد والجزر، وفحص القوارب، ومبادئ الإسعافات الأولية.

كما اشتمل البرنامج على تطبيقات ميدانية رافق خلالها المشاركون نواخذة وصيادين من ذوي الخبرة، مارسوا خلالها الصيد عملياً، وتعرفوا إلى أساليب المحافظة على المخزون السمكي، من خلال إعادة الأسماك الصغيرة إلى البحر، بما يعزز مفاهيم الاستدامة ويحافظ على الثروات البحرية للأجيال المقبلة، فضلاً عن تنمية مهارات العمل الجماعي وتحمل المسؤولية واتخاذ القرار.

وقال سعادة علي أحمد أبو غازيين، رئيس هيئة الشارقة للثروة السمكية، إن الهيئة تفخر بما حققته النسخة الثانية من برنامج “صيادو المستقبل” من أهداف في تعزيز ارتباط الناشئة بالتراث البحري الإماراتي، وترسيخ مفاهيم الصيد المستدام، وحماية الثروة السمكية.

وأضاف أن البرنامج يجسد رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في صون الموروث البحري الإماراتي، وتمكين الأجيال الناشئة من التعرف إليه وممارسته، بما يسهم في إعداد جيل يعتز بهويته الوطنية ويحافظ على مقدرات وطنه، مؤكداً أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان وغرس قيم المسؤولية والانتماء والاستدامة في نفوس الأبناء.

وثمن رئيس هيئة الشارقة للثروة السمكية جهود المشاركين وأولياء أمورهم، وناشئة الشارقة، والجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك، والمحاضرين والمدربين، والشركاء والداعمين كافة الذين أسهموا في إنجاح البرنامج، مؤكداً مواصلة الهيئة إطلاق المبادرات النوعية التي تجمع بين المعرفة والتطبيق، وتسهم في إعداد جيل قادر على المحافظة على الثروة السمكية وصون الموروث البحري الإماراتي للأجيال القادمة.