(الجامعة العربية) و(العمل العربية) و(مجلس الطفولة) تطالب بالقضاء على ظاهرة تشغيل الأطفالالقاهرة – 12 – 6 (كونا) — طالبت جامعة الدول العربية ومنظمة العمل العربية والمجلس العربي للطفولة والتنمية اليوم الخميس بضرورة حشد الاهتمام العربي والدولي للقضاء على ظاهرة تشغيل الأطفال.جاء ذلك في بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الذي أقرته منظمة العمل الدولية عام 2002 ويوافق ال12 من يونيو من كل عام.وقال البيان إن اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال يأتي هذا العام “فيما لا يزال الهدف العالمي المتمثل في القضاء على عمل الأطفال بجميع أشكاله مع حلول عام 2025 بعيد المنال”.وأضاف أن أحدث التقديرات العالمية الصادرة عام 2021 كشفت عن أن عدد الأطفال المنخرطين في سوق العمل بلغ 160 مليون طفل بينهم 63 مليونا من الإناث و97 مليونا من الذكور.وذكر أن هذا التراجع يعود إلى سلسلة من الأزمات العالمية المتتالية من أبرزها جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) وتغير المناخ والنزاعات والحروب والتقدم التكنولوجي المتسارع وتزايد التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية.وأوضح أنه “على الرغم من قتامة الواقع الراهن فإن ثمة بارقة أمل في المسار نحو القضاء على هذه الظاهرة إذ من المرتقب أن تساهم القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية المزمع عقدها في نوفمبر المقبل بدولة قطر في تسليط الضوء على آليات توفير العمل اللائق ومكافحة الفقر السبب الرئيسي لعمل الأطفال”.وفي هذا الصدد توقع أن ترفع نتائج القمة إلى المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال المقرر عقده عام 2026 بالمغرب لتعزيز التآزر بين الجهود الوطنية والإقليمية والدولية.وأكد البيان استعداد الأطراف الثلاثة الكامل لمواصلة العمل المشترك لمكافحة عمل الأطفال ودعم التحركات الدولية والمبادرات الأممية ذات الصلة مشيرا إلى دراسة تم إطلاقها عام 2019 بعنوان (عمل الأطفال في الدول العربية).ولفت إلى أن الهدف من الدراسة نشر الوعي وتعزيز المعرفة بواقع هذه القضية وتداعياتها مشيرا إلى المؤتمر العربي الذي سيعقد هذا العام حول (عمل الأطفال وسياسات الحماية الاجتماعية).وعلى صعيد متصل أكد البيان أن الحديث عن الأطفال وحقوقهم “لا يمكن” وأطفال غزة يعيشون المأساة الإنسانية بأبشع صورها في انتهاك حقهم في الحياة.وأشار في هذا الإطار إلى الإحصائيات الأخيرة التي تؤكد استشهاد نحو 18 ألف طفل وحرمان الآلاف من أبسط مقومات العيش.وشدد على أن ما يحدث في غزة يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لحماية أطفال فلسطين وضمان حقوقهم في الصحة والتعليم والحياة الآمنة والكريمة.وناشد البيان المشترك جميع الأطراف المعنية التحرك السريع لحماية الأطفال من أشكال الاستغلال كافة وصون حقوقهم التي أقرتها المواثيق والاتفاقيات الدولية بالأخص “الأطفال العاملين الذين حرموا من طفولتهم وبراءتهم وتعرضوا للأذى في صحتهم الجسدية والنفسية وفقدوا أبسط حقوقهم في التعليم والنمو والعيش بكرامة وإنسانية وعدالة”.وأكد تعهد الأطراف الثلاثة – جامعة الدول العربية ومنظمة العمل العربية والمجلس العربي للطفولة والتنمية – على العمل من أجل حماية الطفولة وتوفير بيئة آمنة وصحية تضمن لكل طفل فرصة عادلة للحياة وتجديد الالتزام بإنهاء عمل الأطفال وبناء عالم يليق بأحلامهم وطموحاتهم. (النهاية)م ف م / م ج ب