رئيس المفوضية الأوروبية: نتجه نحو تحقيق أهداف إنفاق “تاريخية” في قمة (ناتو)بروكسل – 24 – 6 (كونا) — أكدت رئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تستضيفها مدينة لاهاي الهولندية اليوم الثلاثاء من المنتظر أن تحدد أهداف إنفاق “تاريخية” جديدة للحلف مشددة على أن “كيفية الاستثمار لا تقل أهمية عن مقدار ما يستثمر”.جاء ذلك خلال كلمة فون دير لاين خلال الجلسة الافتتاحية ل(منتدى صناعة الدفاع) المصاحب لقمة (ناتو) محذرة في الوقت نفسه من أن “الحرب الروسية الشاملة على أوكرانيا قد غيرت طبيعة الحروب المعاصرة بشكل جذري”.وأضافت أن “الحرب في أوكرانيا أظهرت اعتمادا كبيرا على الذكاء الاصطناعي وأنظمة التشويش والبرمجيات إلى جانب استهلاك غير مسبوق للمعدات العسكرية ما يتطلب تحديث أنظمة الدفاع الأوروبية ومواكبة التطورات التكنولوجية لضمان الردع الفعال”.وأضافت أن “الاتحاد الأوروبي تحرك في الأشهر الأخيرة بخطوات غير مسبوقة في هذا السياق” مشيرة إلى “إطلاق خطة (إعادة تسليح أوروبا) بقيمة 650 مليار يورو (8ر754 مليار دولار) وإنشاء أداة مالية جديدة (سايف) توفر قروضا مشتركة للدفاع بقيمة 150 مليار يورو (2ر174 مليار دولار) بالإضافة إلى توقيع ثماني شراكات في مجال الدفاع والأمن مع دول حول العالم آخرها مع كندا. وشددت فون دير لاين على أهمية سد الفجوة بين الشركات الكبرى الناشطة في قطاع الدفاع والشركات الناشئة المبتكرة مشيرة إلى أن استثمارات التكنولوجيا الدفاعية الأوروبية قفزت بأكثر من 500 بالمئة منذ بدء الحرب لكنها لا تزال بحاجة إلى تمويل مرحلي لتوسيع نطاق عملها. ودعت أيضا إلى تعزيز التكامل بين القطاعات المدنية والعسكرية لا سيما في مجال التقنيات مزدوجة الاستخدام مثل الرقائق الإلكترونية وخدمات السحابة والذكاء الاصطناعي مشيرة إلى أن المفوضية ستتيح لهذه المشاريع استخدام قدرات “مصانع الذكاء الاصطناعي الكبرى” التابعة للاتحاد كما ستعمل على توسيع نطاق التمويل من خلال صندوق الابتكار الأوروبي. وفيما يتعلق بالإنتاج الدفاعي أكدت فون دير لاين ضرورة توفير بيئة قانونية وتمويلية تمكن القطاع الصناعي من التوسع بسرعة مشيرة إلى أن قروض (سايف) ستكون متاحة ليس فقط لدول الاتحاد الأوروبي بل أيضا للدول المرشحة للعضوية مثل أوكرانيا والشركاء الأمنيين مثل المملكة المتحدة وكندا واليابان والنرويج وكوريا الجنوبية.وحذرت فون دير لاين من أن روسيا “قد تختبر التزاماتنا الدفاعية المشتركة خلال السنوات الخمس المقبلة” مضيفة “بحلول عام 2030 يجب أن تكون أوروبا مستعدة بالكامل للردع الحقيقي وهذا ما نطلق عليه جاهزية 2030”.وتستضيف لاهاي قمة (ناتو) على أمد يومين وسط تباين في المواقف بين الدول الأعضاء في الحلف في تحقيق صرف نسبة خمسة في المئة من الناتج الإجمالي المحلي على القضايا الدفاعية والأمن حتى عام 2035 وفي ظل التوترات في الشرق الأوسط والحرب الإيرانية الإسرائيلية.(النهاية)أ ر ن / أ م س