مصر والسودان تؤكدان وحدة الأمن المائي ورفضهما التحركات الإثيوبية الأحادية في النيل

مصر والسودان تؤكدان وحدة الأمن المائي ورفضهما التحركات الإثيوبية الأحادية في النيلالقاهرة – 3 – 9 (كونا) — اكدت مصر والسودان اليوم الاربعاء وحدة أمنهما المائي ورفضهما القاطع لأي تحركات أحادية اثيوبية في حوض النيل الشرقي من شأنها الإضرار بمصالحهما المائية.جاء ذلك خلال أعمال الجولة الثانية لاجتماعات آلية (2 + 2) التشاورية لوزراء الخارجية والري والزراعة في البلدين والتي عقدت في القاهرة بحسب ما ذكره بيان لوزارة الخارجية المصرية.ونقل البيان عن الجانبين المصري والسوداني تمسك البلدين بتأمين حقوقهما المائية كاملة والتنسيق الكامل في مختلف المحافل الإقليمية والدولية مع التأكيد على أن قضية سد النهضة الإثيوبي هي شأن يخص الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا فقط ورفضهما لمحاولات إقحام دول أخرى في القضية.واضاف ان الجانبين اتفقا على تعزيز التعاون المشترك في مجال المياه واستعادة الاستقرار في السودان إضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار هناك.واشار الى تطرق المباحثات للتطورات الراهنة بملف نهر النيل والنتائج التي تحققت لتنفيذ ما اتفق عليه البلدان في الجولة الأولى لاجتماعات ألية (2 + 2) التي عقدت في فبراير الماضي.ولفت الى اتفاق الجانبين على ضرورة تأمين الأمن المائي لدولتي مصب نهر النيل والعمل المشترك للحفاظ على حقوق واستخدامات البلدين المائية كاملة وفقا للنظام القانوني الحاكم لنهر النيل وبموجب مبادىء القانون الدولي واتفاقية عام 1959 المبرمة بين البلدين.وشدد الجانبان على ارتباط الأمن المائي السوداني والمصري كجزء واحد لا يتجزأ وأعادا التأكيد على رفضهما التام لأي تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي من شأنها إيقاع الضرر بمصالحهما المائية.واعتبرا ان سد النهضة الإثيوبي مخالف للقانون الدولي ويترتب عليه آثار جسيمة على دولتي المصب (مصر والسودان) ويمثل تهديدا مستمرا لاستقرار الوضع في حوض النيل الشرقي.وجددا رفضهما للخطوات الأحادية الأثيوبية لملء وتشغيل السد وايضا تلك المتعلقة بأمان السد والتصريفات المائية “غير المنضبطة” كما طالبا إثيوبيا بتعديل سياستها في حوض النيل الشرقي لاستعادة التعاون بين دول الحوض.وأعاد الجانبان التأكيد على تطابق مواقفهما في الموضوعات محل الاهتمام المشترك وبصفة خاصة مبادرة حوض النيل وآليتها التشاورية للدول غير المنضمة للاتفاق الإطاري.ووفقا للبيان فقد تناولت المباحثات مجمل العلاقات بين البلدين الشقيقين وتم خلالها التأكيد حرصهما على تعزيز وتعميق العلاقات التي تربط شعبيهما.وأوضح ان المباحثات جرت في جو ودي وإيجابي اتسم بالتفاهم المشترك والعزم من الجانبين على فتح مجالات أرحب للتعاون كما اتفقا على أهمية استمرار الزيارات الرسمية المتبادلة على مختلف المستويات مع رفضهما لأي تهديد لوحدة وسلامة أراضي السودان وكذلك عزمهما على تعزيز التنسيق المشترك من أجل استعادة الاستقرار هناك.وتباحث الجانبان في سبل تعزيز المشروعات التنموية بين البلدين حيث قدم الجانب السوداني شرحا حول أولويات وموجهات الدولة السودانية في عملية إعادة الإعمار.وترأس الوفد المصري كل من وزير الخارجية والهجرة بدر عبدالعاطي ووزير الموارد المائية والري هاني سويلم فيما ترأس الوفد السوداني وزير الدولة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي عمر صديق ووزير الزراعة والري عصمت قرشي. (النهاية)م م / س ع م