مجلسا النواب والشيوخ بمصر: ندين الاعتداءات الإيرانية ونقف مع أشقائنا في مواجهتهاالقاهرة – 28 – 3 (كونا) — أعرب مجلسا النواب والشيوخ في مصر عن إدانتهما القاطعة للاعتداءات التي ارتكبتها إيران بحق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن باعتبارها انتهاكا صارخا لسيادة الدول وتهديدا مباشرا لأمنها واستقرارها ومخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.وأكد المجلسان في بيان مشترك اليوم السبت تضامن مصر “الكامل غير المشروط” مع أشقائها ووقوفها إلى جانبهم في مواجهة هذه الاعتداءات انطلاقا من روابط تاريخية راسخة وشراكة استراتيجية ممتدة ومصير مشترك لا يقبل التجزئة أو المساومة.وشدد البيان على أن هذه الاعتداءات لا يمكن النظر إليها بوصفها أحداثا معزولة بل هي تطور بالغ الخطورة يمس منظومة الأمن العربي برمتها ويضع استقرار المنطقة أمام اختبار حقيقي. كما شدد على أن أمن دول الخليج العربي والأردن يعد جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري وأن أي مساس بسيادتهما أو استقرارهما هو مساس مباشر بمصالح مصر العليا بما يستوجب موقفا عربيا موحدا يتسم بالوضوح والحزم ويرفض أي محاولات لفرض واقع بالقوة أو تقويض استقرار الدول.وفي هذا السياق أكد المجلسان أن التحرك المصري لم يكن موقفا إنشائيا أو تضامنا شكليا بل جاء تحركا نشطا ومباشرا تقوده القيادة السياسية المصرية مع قادة دول الخليج والأردن حاملا رسائل حاسمة لا تحتمل التأويل مفادها أن مصر تقف على خط واحد مع أشقائها وأن أمنهم جزء لا يتجزأ من أمنها القومي.وأوضح أنه تجسيدا لهذا الالتزام جاءت توجيهات رئيس الجمهورية إلى وزارة الخارجية للوقوف جنبا إلى جنب مع الدول العربية الشقيقة في خضم هذه الظروف الأمنية الدقيقة بما يعكس إدراكا عميقا لخطورة اللحظة وإعلاء لروح الأخوة الصادقة والتضامن الحقيقي بين مصر وأشقائها.وأضاف “ولعل التحركات المصرية تدحض بشكل قاطع ما تروج له قوى الشر عبر بعض الحسابات المشبوهة على وسائل التواصل الاجتماعي من ادعاءات مغرضة تستهدف النيل من هذه العلاقات التاريخية”.وأكد المجلسان في هذا الصدد ضرورة التصدي الحاسم لهذه المحاولات الممنهجة التي تسعى إلى بث الفرقة وزعزعة الثقة من خلال كشف زيفها وتفنيد ما تروجه من أكاذيب ومغالطات.وحذرا من التداعيات الاقتصادية الخطرة المترتبة على استهداف منطقة الخليج العربي وممراتها الحيوية وفي مقدمتها (مضيق هرمز) لما لذلك من تأثير مباشر على أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية فضلا عن انعكاساته الحادة على أسعار الطاقة وسلاسل إمداد الغذاء بما يفرض أعباء جسيمة على اقتصادات المنطقة بأكملها مؤكدين أن استمرار هذا التصعيد يمثل تهديدا مباشرا لأمن الشعوب العربية.ودعا البيان إلى ضرورة بلورة ترتيبات إقليمية شاملة تعزز مفهوم الأمن الجماعي العربي وتترجمه إلى آليات تنفيذية فعالة قادرة على حماية سيادة الدول وصون مقدراتها بما يقطع الطريق على أي محاولات للهيمنة أو الانفراد بإدارة شؤون المنطقة بمنطق الغلبة والقوة.وجدد التأكيد على أن مصر رغم وضوح موقفها وصلابته تظل متمسكة بخيار الحلول السياسية والدبلوماسية باعتباره السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدا من التصعيد والانزلاق إلى مواجهات مفتوحة لن تكون لها إلا عواقب كارثية على شعوبها واستقرارها.ولفت إلى أن الحلول العسكرية مهما بدت حاسمة في ظاهرها فإنها تفضي إلى دوامات ممتدة من العنف وإراقة الدماء فيما يظل الحوار والالتزام بقواعد القانون الدولي هما الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام.وأكد مجلسا النواب والشيوخ أن مصر ستظل قيادة وشعبا ومؤسسات في طليعة الدول المدافعة عن استقرار المنطقة وصون سيادة أشقائها وأنها لن تسمح بأن يفرض على العالم العربي واقع يدار بالقوة أو يرسم خارج إرادة شعوبه وأنها ماضية بثبات في أداء دورها التاريخي كركيزة للأمن العربي وركن أصيل في معادلة الاستقرار الإقليمي. (النهاية)ا س م / م ع ك