(اسكوا): النزاع بالمنطقة يفاقم انعدام الأمن الغذائي ل 5 ملايين شخص إضافي بالدول العربية بيروت – 2 – 4 (كونا) — حذرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (اسكوا) اليوم الخميس من ان ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بنسبة 20 في المئة قد يتسبب بوقوع خمسة ملايين شخص إضافي في دائرة انعدام الأمن الغذائي في مختلف البلدان العربية المتوسطة والمنخفضة الدخل.وقالت (اسكوا) في دراسة جديدة تحمل عنوان (الصراع وتداعياته: تفاقم الآثار والمخاطر على نظم الطاقة والمياه والغذاء في المنطقة العربية) إن الخطر “مباشر ومتنام” خصوصا بالنسبة للبلدان الهشة والمتأثرة بالنزاعات ذات الحيز المالي المحدود والمعتمدة على الواردات الغذائية.وأضافت أن النزاع المتصاعد في المنطقة يسبب “صدمات شديدة ومترابطة” في نظم الطاقة والمياه والغذاء التي قد تكون “عواقبها مدمرة على الأمن البشري والاستقرار الاقتصادي”.وسلطت الدراسة الضوء على تحديات الطاقة حيث أصبحت أسواق النفط تحت “إجهاد حاد” فيما تراجعت صادرات النفط الخام من الخليج بنسبة تتراوح بين 75 و90 في المئة منذ بدء العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة والاحتلال الاسرائيلي من جهة وايران من جهة أخرى.وأشارت إلى ارتفاع أسعار النفط إلى ما يزيد عن 112 دولارا للبرميل الواحد نتيجة الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز ما نتج عنه زيادة التضخم وتوسيع العجز المالي وارتفاع تكاليف النقل والتأمين بشكل هائل في المنطقة.وأوضحت الدراسة انه ظهرت “مخاطر مقلقة على الأمن المائي” في ظل اعتماد نحو 40 مليون شخص في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على مياه التحلية المستخرجة من الخليج ما يجعلهم أكثر عرضة لأي ضرر قد يصيب البنية التحتية للطاقة أو التحلية فضلا عن مخاطر تلوث مياه البحر الناجم عن النزاع.وحذرت من ان استمرار هذه الاضطرابات سيؤدي الى تدهور الوضع بشكل سريع وتحوله الى أزمة إنسانية في ظل عدم قدرة الأسر على تخزين المياه للحالات الطارئة.وذكرت الدراسة ان النظم الغذائية تواجه بدورها ضغوطا متزايدة حيث تستورد المنطقة العربية معظم احتياجاتها من الحبوب فيما “تبقى المخزونات محدودة ولا تكفي لأكثر من ثلاثة أشهر”.وتوقعت أن يؤدي الارتفاع في أسعار النفط وتعطل طرق الشحن وزيادة تكاليف الأسمدة إلى تفاقم أسعار المواد الغذائية وتكاليف إنتاجها أكثر فأكثر ما يؤثر سلبا على الأسر ذات الدخل المحدود والفئات الأكثر عرضة للمخاطر.واعتبر الأمين التنفيذي ل(اسكوا) بالإنابة مراد وهبةان هذه الارقام “تستدعي تعاونا عاجلا ومنسقا لحماية سلاسل الإمداد الأساسية بما يشمل اعتماد أنظمة الإنذار المبكر وتخزين احتياطات استراتيجية وتنويع مسارات التجارة وتسريع الاستثمار في نظم بديلة ومرنة للطاقة والمياه والغذاء”.وأكد انه “من دون تدخل سريع قد تؤدي الآثار المتراكمة للنزاع إلى تعميق هوة الفقر والتسبب باضطرابات اجتماعية في البلدان الهشة وتقويض التقدم المحرز في مجال التنمية المستدامة بالمنطقة العربية”.وتأتي هذه الدراسة ضمن سلسلة تقارير تصدرها (اسكوا) حول تداعيات الصراع وكانت الدراسة الأولى قد قدرت خسائر الناتج الاقتصادي العربي بنحو 150 مليار دولار خلال شهر واحد من النزاع. (النهاية)ا ي ب / ف س