أبوظبي في 14 أبريل/ وام/ أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي عن توقيع اتفاقية إطارية مع “الشركة الوطنية لإدارة الموانئ البحرية”، المسؤولة عن إدارة ميناء كونستانتا في رومانيا، يتم بموجبها استطلاع فرص إستراتيجية للاستثمار والتطوير في ميناء كونستانتا الذي يعد أكبر الموانئ المطلة على البحر الأسود.
تضع بنود هذه الاتفاقية ركيزة للتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك بين الطرفين، بما في ذلك تطوير الموانئ الحالية والجديدة، وتطبيق الحلول الرقمية المتقدمة، وتعزيز المبادرات القائمة على الاستدامة والتي تركز على تبني حلول الطاقة المتجددة، والإدارة الفاعلة للنفايات، وخفض الانبعاثات، بما يسهم في تعزيز النمو المسؤول والقدرة على التكيف على المدى الطويل.
وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، إن هذه الاتفاقية الإطارية توفر منصة للحوار والتعاون مع ميناء كونستانتا، الذي يعد أحد أكثر المراكز البحرية أهمية من الناحية الإستراتيجية في منطقة البحر الأسود.
وأضاف أنه انسجاماً مع رؤى وتوجيهات قيادتنا الرشيدة، نتطلع إلى استكشاف الفرص التي تساهم في ترسيخ حضور المجموعة على امتداد ’الممر الأوسط‘، ودعم شركائنا في رومانيا لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز شبكة الربط التجاري في البلاد.
ويقع ميناء كونستانتا على الطرف الشرقي لأوروبا، ويعد بوابة تجارية رئيسية على البحر الأسود، وهو من بين أكبر الموانئ في قارة أوروبا.
وخلال عام 2025، نجح الميناء في مناولة 88 مليون طن من البضائع السائلة والجافة والعامة، بالإضافة إلى نحو 1,000,000 حاوية نمطية.
وبفضل موقعه الإستراتيجي عند مدخل قناة “الدانوب – البحر الأسود”، يشكل الميناء حلقة وصل حيوية بين طرق الشحن في البحر الأسود والممرات المائية الداخلية التي تخدم منطقتي شرق ووسط أوروبا.
وباعتباره مركزاً متكاملاً متعدد الوسائط يربط بين شبكات النقل البحري والسكك الحديدية والطرق والنقل النهري، يضطلع ميناء كونستانتا بدور محوري في تسهيل تدفقات التجارة الإقليمية والدولية، بما في ذلك نقل شحنات ضخمة من المنتجات الزراعية مثل الحبوب من شرق أوروبا وآسيا الوسطى.
وعلى مدار الأعوام الأربعة الماضية، خصصت مجموعة موانئ أبوظبي استثمارات إستراتيجية لتعزيز تواجدها في منطقة آسيا الوسطى وباكستان، والمساهمة في إعادة تفعيل “الممر الأوسط”، وهو طريق تجاري حيوي يتميز بأثره البيئي المنخفض، ويربط الصين بأوروبا عبر طريق الحرير القديم.
وخلال عام 2025، أطلقت المجموعة مشروع “غلف لينك” للخدمات اللوجستية، وهو مشروع مشترك مع شركة السكك الحديدية الوطنية الكازاخستانية، كما افتتحت مركزاً لوجستياً متعدد الوسائط في العاصمة الجورجية تبليسي، وعقدت شراكة مع شركة “سيمورغ إنفست” لتطوير محطة حبوب في ميناء كوريك الكازاخستاني المطل على بحر قزوين.
ومنذ عام 2022، ومن خلال مشاريع مشتركة مع شركتي “كازموناي غاز” و”كازمور تراسفلوت” في كازاخستان، قامت المجموعة بتشغيل ناقلات لشحن النفط الكازاخستاني عبر بحر قزوين إلى أذربيجان، وربطه بشبكات الأنابيب الغربية.
وخلال شهر ديسمبر من عام 2025، وسعت المجموعة نطاق حضورها الإقليمي من خلال الشراكة مع “مجموعة أفيستو” في طاجيكستان لتأسيس مشروع مشترك لتقديم حلول متكاملة في مجال الخدمات اللوجستية وشحن البضائع على مستوى البلاد.