باريس في 14 أبريل /قنا/ خفضت وكالة الطاقة الدولية بشكل ملحوظ توقعاتها لنمو الطلب والإمدادات العالمية من النفط، متوقعة تراجعهما عن مستويات عام 2025، في ظل تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على تدفقات الخام وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي.
وأوضحت الوكالة، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، أن الطلب على النفط مرشح لتسجيل أكبر انخفاض خلال الربع الثاني منذ تداعيات جائحة كوفيد-19 في عام 2020. كما عدلت توقعاتها لعام 2026 لتشير إلى تراجع الطلب العالمي بنحو 80 ألف برميل يوميا، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى نمو قدره 640 ألف برميل يوميا.
وأضافت أن تراجع الطلب مرشح للتفاقم مع استمرار شح الإمدادات وارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن أكبر الانخفاضات في الاستهلاك سجلت في الشرق الأوسط ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وفي ما يتعلق بالإمدادات، توقعت الوكالة انخفاض المعروض العالمي من النفط بنحو 1.5 مليون برميل يوميا خلال عام 2026، بعد أن كانت تشير في تقريرها السابق إلى زيادة قدرها 1.1 مليون برميل يوميا.
وعزت الوكالة هذا التراجع إلى الهجمات التي طالت البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، إلى جانب الإغلاق الفعلي لمضيق مضيق هرمز، ما أدى إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، مع انخفاضها بنحو 10.1 ملايين برميل يوميا خلال شهر مارس.
وأشارت إلى أن ارتفاع الأسعار الناتج عن الأزمة سيدفع العديد من الدول والقطاعات الصناعية إلى تقليص استهلاك النفط، في ظل استمرار محدودية الإمدادات.
وتفترض التقديرات الحالية سيناريو أساسيا يتمثل في استئناف شحنات النفط عبر مضيق هرمز خلال شهر مايو، إلا أن استمرار إغلاقه لفترة أطول قد يؤدي إلى تراجع أكبر في الطلب، مع تحذيرات من اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي خلال الأشهر المقبلة.
وفي سياق متصل، لفتت الوكالة إلى أن روسيا كانت من أبرز المستفيدين من هذه التطورات، حيث ارتفعت عائداتها من صادرات النفط بشكل ملحوظ، مدعومة بزيادة الصادرات وارتفاع الأسعار، إلى جانب تخفيف بعض القيود على مبيعات النفط الروسي.