(النقد الدولي): الحرب بالشرق الأوسط تهدد بإعاقة النمو وارتفاع التضخمواشنطن – 14 – 4 (كونا) — حذر صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء من مواجهة الاقتصاد العالمي اختبارات “حقيقية” متجددة نتيجة للحرب بالشرق الأوسط التي تهدد بإعاقة النمو وارتفاع التضخم خاصة باقتصادات الأسواق الصاعدة والدول النامية.جاء ذلك في تقرير (آفاق الاقتصاد العالمي) الذي ينشره صندوق النقد دوريا وتستند تقديراته وتوقعاته وفقا للصندوق إلى المعلومات الإحصائية المتاحة حتى مطلع ابريل الجاري ولكنها قد لا تعكس أحدث البيانات المنشورة في جميع الحالات.وبحسب التقرير “بعد صمود النشاط الاقتصادي العالمي أمام ارتفاع الحواجز التجارية وتزايد عدم اليقين العام الماضي أصبح يواجه الآن اختبارا حقيقيا جراء اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.”ونوه بأنه “بافتراض أن يظل الصراع محدود المدة والنطاق يتوقع تباطؤ النمو العالمي إلى 1ر3 بالمائة في 2026 و2ر3 بالمائة في 2027.”كما توقع “ارتفاع معدل التضخم الكلي العالمي بشكل طفيف في عام 2026 قبل انخفاضه مجددا في 2027.”وأشار الى أنه من المتوقع ان “يتجلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم بصفة خاصة في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.”وحذر من ان ارتفاع الدين العام وتراجع موثوقية المؤسسات “يؤديان إلى زيادة مواطن الضعف” غير انه “يمكن زيادة النشاط الاقتصادي إذا تحققت مكاسب الإنتاجية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي بشكل أسرع أو إذا خفت حدة التوترات التجارية على أساس مستدام.”وأوصى “بتعزيز القدرة على التكيف والحفاظ على أطر موثوقة للسياسات وتوطيد التعاون الدولي” كعوامل ضرورية “لتجاوز الصدمة الحالية والاستعداد في الوقت نفسه لمواجهة الاضطرابات المستقبلية في بيئة عالمية يتزايد فيها عدم اليقين.”ويبين الفصل الثاني من تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” ان “زيادة الإنفاق على الدفاع نتيجة تزايد التوترات الجغرافية-السياسية قد تحفز النشاط الاقتصادي على المدى القصير ولكنها تؤدي أيضا إلى ضغوط تضخمية وتضعف الاستدامة المالية والخارجية وتنطوي على مخاطر مزاحمة الإنفاق الاجتماعي ما قد يؤدي بدوره إلى إشعال فتيل السخط والقلاقل الاجتماعية.”ويوضح الفصل الثالث انه “عندما تندلع الصراعات تكون المفاضلات الاقتصادية الكلية حادة تعقبها آثار تستمر لفترة طويلة بعد الصدمة المباشرة للحرب.” (النهاية) رس ر / أ م س