تقرير يسلط الضوء على استمرار مشاركة أندية المستعمرات ضمن مسابقات اتحاد كرة القدم الإسرائيلي

  القدس 21-5-2026 وفا- سلط تقرير حقوقي حديث نشره موقع “الرياضة الإسكتلندية من أجل فلسطين” Scottish Sport for Palestine، الضوء على استمرار مشاركة أندية المستعمرات، ضمن مسابقات الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم. واعتبر التقرير، أن ذلك يمثل انتهاكا مباشرا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، ويمنح شرعية سياسية ورياضية للمشروع الاستعماري الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة والجولان السوري المحتل. وموقع “الرياضة الإسكتلندية من أجل فلسطين” وهو تجمع وحملة تضامنية في اسكتلندا، تهدف إلى دعم القضية الفلسطينية، وإشراك المجتمع الرياضي الإسكتلندي في التضامن مع الشعب الفلسطيني. ويحمل التقرير عنوان “ما وراء الخط الأخضر: أندية المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة”، ويوثق توسع نشاط الأندية الإسرائيلية داخل المستعمرات، رغم المطالبات الفلسطينية والدولية المتكررة بإخراجها من المنظومة الكروية الرسمية، التزاما بالقانون الدولي ولوائح الهيئات الرياضية الدولية. وأشار إلى أن عدد أندية المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية ارتفع إلى 10 خلال العام الجاري، بعد أن كانت تسعة أندية وفق توثيق سابق لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” عام 2016، موضحا أن معظم هذه الأندية تمتلك مقرات أو منشآت داخل المستعمرات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينما تخوض سبعة منها مبارياتها البيتية داخل تلك المستعمرات. وبحسب التقرير، تشمل الأندية الإسرائيلية الناشطة في المستعمرات المقامة على أراضي الضفة الغربية: هبوعيل أورانيت، ومكابي أورانيت، وإيروني أريئيل، وبيتار معاليه أدوميم، وبيتار نورديا القدس، ونادي القدس لكرة القدم، وهبوعيل بيكات هيردن، وهبوعيل (كاتامون) القدس، وبيتار مجلس بنيامين الإقليمي، ونادي بني رعنانا أوزي كوهين. ولفت التقرير إلى أن بعض هذه الأندية يزاول نشاطه المباشر داخل المستعمرات، فيما يمتلك البعض الآخر مكاتب أو مقرات إدارية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي يشكل، بحسب معدي التقرير، مخالفة صريحة للوائح “فيفا” و”يويفا” التي تمنع أي اتحاد عضو من تنظيم مباريات أو نشاطات رياضية على أراضي اتحاد آخر من دون موافقته. وأكد أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم كان قد قدم منذ عام 2013 ملفات وشكاوى رسمية إلى “فيفا” تتضمن أدلة على وجود نشاطات كروية إسرائيلية غير قانونية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن الاتحاد الدولي لم يتخذ إجراءات حاسمة لوقف هذه الأنشطة. وأضاف أن “فيفا” شكل خلال السنوات الأخيرة لجانا للتحقيق في القضية، بينها لجنة للحوكمة والتدقيق والامتثال، غير أن نتائج هذه التحقيقات لم تنشر حتى الآن، بينما استمرت أندية المستعمرات بالمشاركة في البطولات الإسرائيلية بشكل طبيعي. ولفت التقرير إلى أن هذه الأندية لم تكتف بمواصلة نشاطها، بل شهد بعضها توسعا ملحوظا من حيث البنية التحتية والحضور الجماهيري والدعم المالي، كما صعدت بعض الفرق إلى درجات متقدمة في كرة القدم الإسرائيلية، وشاركت بصورة غير مباشرة في فعاليات مرتبطة بمنظومة “يويفا”. كما كشف عن قيام منصة “FIFA+” ببث مباريات أقيمت داخل مستعمرة “هار حوما” في القدس الشرقية المحتلة، معتبرا أن ذلك يساهم في الترويج للمستعمرات الإسرائيلية ومنحها شرعية دولية عبر الرياضة. وأكد معدو التقرير أن الملاعب والمنشآت الرياضية التابعة لهذه الأندية أقيمت في كثير من الحالات فوق أراض فلسطينية تم الاستيلاء عليها بعد الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، وأن الفلسطينيين، بمن فيهم أصحاب الأراضي الأصليون، يمنعون من الوصول إليها أو الاستفادة منها. كما أوضح التقرير أن المستعمرات تستخدم الرياضة، وخصوصا كرة القدم، كوسيلة لتعزيز الاستعمار وجذب مزيد من الإسرائيليين إليها، مشيرا إلى أن بعض الخطط الاستعمارية الرسمية تنظر إلى الأندية الرياضية باعتبارها أداة لتحسين صورة المستعمرات، وتشجيع الاستقرار السكاني فيها. وفي جانب آخر، كشف التقرير عن وجود ثلاثة أندية إسرائيلية تنشط أيضا في الجولان السوري المحتل، وهي: 1- Merkaz Kehilati Qazrin 2-  MMBA Golan Football Club 3- Vatikey FC MMBA Hagolan Vehaglil واعتبر التقرير أن دمج هذه الأندية داخل الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، يندرج ضمن سياسة أوسع تهدف إلى تطبيع الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري المحتل. وتطرق كذلك إلى الشكوى المقدمة أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو، ورئيس “يويفا” ألكسندر تشيفرين، والتي تتهمهما بالمساعدة في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على خلفية استمرار السماح لأندية المستعمرات، بالمشاركة ضمن المنظومة الكروية الدولية. وأكد أن استمرار صمت “فيفا” و”يويفا” تجاه هذه الانتهاكات يضع المؤسستين أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية متزايدة، خاصة في ظل تصاعد الدعوات الدولية لاتخاذ إجراءات ضد الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بسبب انتهاكاته المتواصلة بحق الرياضة الفلسطينية. وشدد التقرير على أن كرة القدم تحولت، في الحالة الإسرائيلية، إلى أداة سياسية وثقافية واقتصادية تستخدم لدعم الاستعمار وتكريس الاحتلال، داعيا الهيئات الرياضية الدولية إلى تطبيق قوانينها وإنهاء مشاركة الأندية المقامة على الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة. ـــــ ر.ح