وزير الصحة الفلسطيني يحذر من انهيار النظام الصحي

 

جنيف في 22 مايو /قنا/ حذر وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، من الانهيار الشامل للنظام الصحي الفلسطيني، إثر ظروف كارثية لا يمكن لأي نظام رعاية صحية في العالم أن يصمد أمامها.

جاء ذلك خلال كلمته في جنيف، على هامش أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، تحت عنوان “صحة الفلسطينيين واللاجئين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة: تحديات مستمرة ورعاية غير منقطعة”.

وقال أبو رمضان إن ما نشهده اليوم، ليس مجرد أزمة إنسانية أو كارثة صحية فحسب، بل هي أزمة للإنسانية ذاتها، تمس بقاء الشعب الفلسطيني، وحماية الكرامة الإنسانية، والدفاع عن القانون الدولي.

وأوضح التفاصيل المروعة للكارثة غير المسبوقة التي تعصف بقطاع غزة، مشيرا إلى التدمير الممنهج الذي طال المستشفيات والعيادات وسيارات الإسعاف والمختبرات والصيدليات.

وسلط الضوء على مشاهد قاسية تتضمن خضوع الأطفال لعمليات بتر الأطراف دون تخدير، واضطرار النساء الحوامل للولادة دون رعاية طبية كافية، وحرمان مرضى السرطان والأمراض المزمنة من العلاجات المنقذة للحياة، وسط تصاعد حاد في معدلات سوء التغذية بين الأطفال، وانتشار سريع للأمراض المعدية نتيجة الاكتظاظ وتدمير أنظمة الصرف الصحي.

وشدد وزير الصحة الفلسطيني على أن الأزمة تمتد لتشمل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، حيث تتعرض مخيمات اللاجئين لاعتداءات وتدمير يومي، ما أدى إلى تهجير قسري لعشرات الآلاف من شمال الضفة.

وأكد على الدور الذي لا غنى عنه لوكالة “الأونروا” كشريان حياة لملايين اللاجئين، موجها نداء عاجلا للمجتمع الدولي لتوفير الدعم المالي المستدام للقطاع الصحي والأونروا، ومطالبا الوكالة الأممية باستئناف أنشطتها فورا في عيادات مخيمات شمال الضفة الغربية، وإعادة فتح كافة أقسام مستشفى قلقيلية، وتحديدا أقسام الولادة والطب الباطني.

وأكد أبو رمضان على ضرورة توفير الحماية الفورية للكوادر الصحية والمستشفيات، مشددا على ضرورة عدم تسييس المساعدات الإنسانية بأي شكل من الأشكال، موجها رسالة للعالم بأن التاريخ سيحكم على استجابة المجتمع الدولي لهذه المأساة، مؤكدا أن شعبنا الفلسطيني له الحق في الحياة والكرامة والصحة والحرية كباقي شعوب العالم.