بدعم من الشيخة فاطمة / الإمارات تُرمم “الجامع الأموي” حفاظاً على التراث العربي والإسلامي
إطلاق الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026تكريس لمكانتها الحضارية واعتراف بثقلها الإعلامي
خطابي: في اليوم العالمي لحرية الصحافة ضرورة ضمان بيئة اعلامية تعددية تسهم في تنوير الرأي العالم
بمناسبة يوم الإعــــلام العربي في (21 أبريل)خطابي: ترسيخ مقومات ثقافة المواطنة وتأصيل الممارسة لحرية التعبير
عجلون 24 أيار (بترا) في غمرة احتفال الأردنيين بعيد الاستقلال تواصل
محافظة عجلون ترسيخ حضورها الثقافي بوصفها واحدة من أهم الحواضن
الثقافية والتراثية في المملكة، مستندة إلى تاريخ عريق وإرث حضاري
وإنساني جعل منها مركزا للإبداع والعمل الثقافي المتواصل على امتداد
عقود من الزمن.
واكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات في حديث لوكالة الانباء الاردنية
(بترا) أن العمل الثقافي في المحافظة تزامن مع مسيرة الاستقلال الأردني،
مشيرا إلى أن البعد الثقافي يمثل حالة تراكمية اجتماعية تعكس هوية
المجتمع وقيمه الوطنية والإنسانية، وتسهم في بناء الوعي وتعزيز الانتماء
الوطني.
وقال، إن عجلون بما تمتلكه من قيم تراثية وتاريخية ودينية تمثل بعدا
ثقافيا متميزا يضاف إلى البعد الوطني، لافتا إلى أن المحافظة أنجبت
العديد من الأدباء والشعراء ورواد العمل الثقافي الذين برزت أسماؤهم على
مستوى الوطن وأسهموا في إثراء المشهد الثقافي الأردني.
وأضاف، إن عجلون غنية بالمقدرات الثقافية والفنية التي أسهمت في
الارتقاء بالمشهد الثقافي، مبينا أن الفنانين والنشطاء الثقافيين في
المحافظة يجسدون نسيجا ثقافيا عميقا يعكس أصالة المكان وتاريخه، ويؤكد
حضور الإنسان العجلوني في التاريخ الوطني والحضاري.
وأشار فريحات إلى أن نحو 50 هيئة ثقافية في المحافظة تؤدي أدوارا فاعلة
في تنشيط الحركة الثقافية، من خلال تنظيم الندوات والأمسيات الشعرية
والمعارض الفنية والأنشطة التراثية، إضافة إلى دعم المواهب الشابة وصقل
قدراتها في مختلف المجالات الأدبية والفنية.
وأوضح أن اختيار عجلون مدينة للثقافة الأردنية عام 2013 شكل محطة مفصلية
في مسيرة العمل الثقافي بالمحافظة، وأسهم في تعزيز البنية الثقافية
وإطلاق العديد من المبادرات والمشروعات التي ما تزال آثارها مستمرة حتى
اليوم، مبينا أن المحافظة ما تزال تشهد تطورا وتميزا في مختلف المجالات
الثقافية.
ولفت إلى أن قضاءي صخرة وعرجان برزا خلال الأعوام الأخيرة كنموذجين
للمدن الثقافية المتميزة، خاصة في عام 2024، من خلال الفعاليات والبرامج
التي احتضنتها المنطقتان وأسهمت في تعزيز الحراك الثقافي والمجتمعي.
وبين أن الاهتمام بالبعد التراثي والبحثي والدراسات الثقافية أفرز عددا
من الإنجازات المهمة، من أبرزها “موسوعة المعارف الأردنية الرقمية”،
التي توثق الموروث الثقافي والمعرفي الأردني، إضافة إلى إنتاج “السردية
الأردنية” التي تعبر عن التاريخ الوطني والمفاصل الأثرية والحضارية
للمملكة.
وأكد فريحات أن مركز عجلون الثقافي أصبح اليوم من أبرز المراكز الثقافية
على مستوى المملكة، لما يمتلكه من تجهيزات حديثة وقدرته على استضافة
الأنشطة والفعاليات الوطنية والثقافية الكبرى، مشيرا إلى أن المركز يشهد
على الدوام إقامة الندوات والمعارض والمؤتمرات والأمسيات الفنية
والأدبية.
وأشار إلى أن المركز حظي باهتمام ملكي مباشر حيث افتتحه جلالة الملك
عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد عام
2024، في خطوة تؤكد الاهتمام الملكي بمحافظة عجلون وحرص القيادة
الهاشمية على دعم الحركة الثقافية فيها وتعزيز دورها التنموي والحضاري.
وأضاف، إن مركز تدريب الفنون ضمن مرافق مركز عجلون الثقافي يمثل مساحة
مهمة لاستقطاب رواد الثقافة والفنون والراغبين في تطوير مهاراتهم
الفنية، من خلال تقديم برامج تدريبية متخصصة في مختلف الفنون والجوانب
الإبداعية والحياتية، موضحا أن المركز يخرج سنويا مئات المتدربين
المؤهلين للعمل الثقافي والفني.
وأكد أن العمل الثقافي يشكل ركيزة أساسية في الارتقاء بالقيم الإنسانية
والوطنية، مبينا أن الثقافة تمثل منتجا محليا دائما لا ينضب، يعبر عن
هوية المجتمع وقيمه وحاضره ومستقبله.
وأشار إلى أن سنوات الاستقلال شهدت إنجازات ثقافية عديدة في عجلون، من
بينها إصدار عشرات المؤلفات والكتب والمخطوطات التي تناولت تاريخ
المحافظة وتراثها وحياتها الاجتماعية والثقافية، ما أسهم في توثيق
الذاكرة الوطنية والمحافظة على الموروث الثقافي للأجيال القادمة.
ووأِار الى أن عجلون تقدم اليوم، بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد
الاستقلال، نموذجا ثقافيا متجددا يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مستندة
إلى إرث حضاري عريق وحراك ثقافي متواصل يعكس مكانة المحافظة على خارطة
الثقافة الأردنية، ويعزز دورها بوصفها منارة للفكر والإبداع والعمل
الثقافي الوطني.
وأكدت الباحثة الثقافية نبيهة السمردلي أن عجلون تمتلك إرثا ثقافيا
وحضاريا غنيا جعلها حاضنة للإبداع والمعرفة، مشيرة إلى أن المحافظة
حافظت عبر السنين على هويتها الثقافية والتراثية رغم التحولات
المتسارعة.
وقالت، إن الاحتفال بعيد الاستقلال يشكل مناسبة لاستحضار الدور الثقافي
الوطني الذي أسهم في بناء الوعي وتعزيز قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية
الأردنية، مؤكدة أن الثقافة في عجلون لم تعد تقتصر على النشاط التقليدي،
بل أصبحت مشروعا تنمويا وفكريا متكاملا.
من جانبه، قال مدير جمعية عجلون للثقافة والتراث منذر الزغول إن
المحافظة تشهد نهضة ثقافية متواصلة بفضل التعاون بين المؤسسات الرسمية
والهيئات الثقافية والمجتمع المحلي، لافتًا إلى أن التراث العجلوني يشكل
ركيزة أساسية في المشهد الثقافي الوطني.
وأضاف، إن الجمعيات والمنتديات الثقافية تعمل على توثيق الموروث الشعبي
والحفاظ على الحكاية والتراث والفنون التقليدية، إلى جانب تنظيم
الفعاليات التي تعزز حضور عجلون الثقافي والسياحي على مستوى المملكة.
بدوره، أشار رئيس منتدى صخرة الثقافي معاذ المومني إلى أن الحركة
الثقافية في عجلون شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا، خاصة بعد
النجاحات التي حققتها المحافظة في برامج المدن الثقافية والأنشطة
الوطنية.
وأكد أن المنتديات الثقافية أسهمت في استقطاب الشباب وتنمية مواهبهم
الأدبية والفنية، من خلال الأمسيات الشعرية والندوات الفكرية وبرامج
التدريب الثقافي، ما عزز حضور الثقافة كجزء أساسي من مسيرة التنمية
والنهضة الوطنية بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال.
–(بترا)
م ها/ اح