جرش 31 تموز (بترا)-علي فريحات- يجدد مسرح الهيبودروم حضوره كمنصة
للحوار الثقافي العالمي ضمن مهرجان جرش للثقافة والفنون، من خلال
استضافة فرق دولية تحمل ملامح تراث بلدانها إلى الجمهور، حيث تقدم
الفرقة الوطنية للفنون الأدائية من باكستان، وفرقة الرقص الثقافي
السريلانكي التقليدي، لوحات فنية تستلهم تاريخ شعبيهما وإرثهما الحضاري.
وتفتتح الفرقة الوطنية للفنون الأدائية الباكستانية برنامج الأمسية
بعرض يجسد جانباً من الهوية الثقافية لباكستان، من خلال مجموعة من
اللوحات المستوحاة من الفلكلور الشعبي، التي تمتزج فيها الحركات
الإيقاعية بالأزياء التراثية والموسيقى التقليدية، لتقدم صورة حية عن
تنوع الثقافات في الأقاليم الباكستانية وما تحمله من قيم وعادات متوارثة
عبر الأجيال.
ويتميز العرض بتقديم مشاهد فنية تعكس روح الاحتفال والمناسبات الشعبية،
إلى جانب إبراز عناصر التراث غير المادي الذي يشكل جزءاً من الهوية
الوطنية الباكستانية، في إطار أداء جماعي يجمع بين الانضباط الفني
والتعبير الإبداعي، بما يمنح الجمهور فرصة للتعرف على جانب من الإرث
الثقافي الذي تشتهر به باكستان.
وتنتقل الأمسية بعد ذلك إلى أجواء آسيوية مختلفة مع عروض الرقص الثقافي
السريلانكي التقليدي، التي تستلهم جذورها من الموروث التاريخي والطقوس
الشعبية في سريلانكا، وتقدم لوحات تجمع بين الرقص والإيقاع والحركة في
قالب يعكس خصوصية الثقافة السريلانكية وتنوعها.
وتبرز الفرقة السريلانكية من خلال عروضها تنوع المدارس الفنية
التقليدية، وما تتميز به من انسجام بين الأداء الحركي والإيقاعات
التراثية، إلى جانب الأزياء ذات الألوان الزاهية التي تضفي على العرض
بعداً بصرياً يعكس هوية البلاد الثقافية، ويمنح الجمهور تجربة فنية ثرية
تتجاوز حدود اللغة لتصل إلى روح التراث الإنساني المشترك.
ويأتي استضافة هاتين الفرقتين ضمن رؤية مهرجان جرش الرامية إلى تعزيز
التبادل الثقافي بين الشعوب، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف على
تجارب فنية من مختلف أنحاء العالم، بما يرسخ مكانة المهرجان بوصفه منصة
عالمية للحوار الثقافي والإبداع.
ويجسد حضور الفرق الدولية على مسرح الهيبودروم رؤية مهرجان جرش في
الاحتفاء بالتنوع الثقافي، وإبراز الفنون الشعبية بوصفها جسراً للتواصل
بين الشعوب، ليواصل المهرجان ترسيخ مكانته كملتقى عالمي يجمع الإبداع
والتراث في فضاء ثقافي واحد.
–(بترا)
ع.ف/م ق