بيئي / تراجع الغطاء النباتي في ليبيا بنسبة 6% خلال 24 عامًا

تونس 10 ربيع الأول 1448 هـ الموافق 23 أغسطس 2026 م واس
فقدت ليبيا نحو 390 هكتارًا من الغطاء النباتي خلال الفترة بين عامي 2001 و2025، بما يعادل نحو 6% من مساحة الغطاء النباتي، وسط ضغوط ناجمة عن التصحر والجفاف وتدهور الأراضي والحرائق والأنشطة البشرية، وفقًا لبيانات المرصد العالمي للغابات.
وتتركز الخسائر في أبرز مناطق الغطاء النباتي الطبيعي، وفي مقدمتها الجبل الأخضر الذي فقد نحو 250 هكتارًا، يليه المرج بنحو 52 هكتارًا، ثم درنة بنحو 39 هكتارًا، فيما سجل عام 2025 وحده فقدان نحو 36 هكتارًا من الغابات الطبيعية.
وتكتسب هذه الخسائر أهمية خاصة في بلد تغطي الصحراء نحو 95% من مساحته، مما يجعل الغطاء النباتي المحدود ذا أهمية بيئية كبيرة.
وأظهرت البيانات، أن إزالة الغابات أسهمت بنحو 51% من المساحات التي شهدت تراجعًا خلال الفترة المذكورة، إلى جانب تأثيرات الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي، فضلًا عن الحرائق التي طالت غابات الجبل الأخضر وألحقت أضرارًا بالغطاء النباتي والحياة البرية والتنوع الحيوي.
وتواجه مناطق الجنوب أيضًا تحديات متزايدة مرتبطة بتدهور الأراضي وتراجع التنوع الحيوي، مما يزيد من هشاشة النظم البيئية فيها.
ويحذر مختصون من أن تراجع الغطاء النباتي لا يعني فقدان المساحات الخضراء فحسب، بل يهدد التربة والتنوع الحيوي، ويزيد من قابلية الأراضي للتصحر.
وفي إطار الجهود المبذولة للحد من التدهور البيئي، وافق مرفق البيئة العالمي على تمويل بقيمة 5.8 ملايين دولار لمبادرة تنفذها وزارة البيئة الليبية في عدد من المناطق، من بينها حوض بحيرات أوباري؛ بهدف الحد من تدهور الأراضي وحماية التنوع الحيوي وتعزيز التكيف مع تغير المناخ.
ويؤكد مختصون أن التشجير وحده لا يكفي، وأن حماية ما تبقى من الغطاء النباتي تتطلب إستراتيجية متكاملة تربط بين حماية البيئة وإدارة المياه ومواجهة التصحر وتغير المناخ.
// انتهى //
02:42 ت مـ
0009