مسؤول أممي يؤكد أهمية حشد الدعم الدولي لنجاح عملية الانتقال السياسي في سورياواشنطن – 27 – 8 (كونا) — قال مسؤول أممي اليوم الخميس إن السوريين بحاجة إلى تحسينات ملموسة في حياتهم اليومية وإلى مستقبل واعد في بلادهم مؤكدا أهمية حشد الدعم الدولي لنجاح عملية الانتقال السياسي في سوريا.وشدد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني في إحاطة أمام مجلس الأمن بشأن الوضع في سوريا على استمرار التعاون الأممي مع السلطات السورية مضيفا أن “هدفنا يظل تعزيز هذا التعاون وتطويره من خلال وجود مكتب معاد هيكلته في دمشق”.ورحب كوردوني بقرار الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب قائلا إن من شأن هذه الخطوات أن تساعد في تهيئة ظروف أكثر ملاءمة للتعافي الاقتصادي والاستثمار وتوسيع نطاق المشاركة الدولية مع سوريا.وأكد نائب المبعوث الخاص أن هناك حاجة إلى مزيد من الوضوح بشأن الدور الرقابي لمجلس الأمن تجاه السلطة التنفيذية مع إقرار مجلس الشعب السوري نظامه الداخلي وترقب بدء أعماله الجوهرية.وعن صياغة دستور دائم للبلاد قال كوردوني “إننا نشجع على اعتماد عملية شاملة وشفافة وتشاركية تكون قادرة على إرساء عقد اجتماعي جديد لسوريا”.وأشار إلى إصدار محكمة الجنايات الرابعة في دمشق هذا الشهر حكما بالإعدام على عدد من المسؤولين السابقين بعد إدانتهم بمن فيهم الرئيس السابق بشار الأسد الذي حوكم غيابيا داعيا إلى تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة من خلال توفير تمثيل قانوني فعال وضمان حق الاستئناف الكامل ليشمل الوقائع وليس فقط المسائل القانونية.وتطرق المسؤول الأممي أيضا إلى استمرار الأنشطة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا بما في ذلك عمليات التوغل البري المتكررة وتفتيش المنازل وتدمير الممتلكات الخاصة والزراعية لا سيما في القنيطرة وحوض اليرموك.وذكر كوردوني بهذا الصدد أن “الوجود الإسرائيلي المستمر شرق خط وقف إطلاق النار ينتهك سيادة سوريا وسلامة أراضيها ويتعارض مع اتفاق فض الاشتباك لعام 1974”.وكرر التأكيد على أن مرتفعات الجولان تظل أرضا سورية محتلة وفقا للقانون الدولي والقرارات ذات الصلة من مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.ودان كذلك غارة جوية شنها الاحتلال الإسرائيلي على قاعدة (أبو الظهور) الجوية في شمال سوريا في 18 أغسطس الجاري واصفا إياها بأنها “تطور مقلق”.وفي المقابل رحب كوردوني بالتقدم “المهم” الذي أحرز خلال اجتماع عقده الرئيس السوري أحمد الشرع مع قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي في 25 أغسطس الجاري مؤكدا أنه “يمثل خطوات متواصلة نحو الأمام في مجال التكامل الأمني والإداري لشمال شرق سوريا”.ورحب كوردوني بشكل خاص بإعلان عبدي عن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلها.وعن الوضع في السويداء أوضح كوردوني أن “المحافظة ما زالت تشهد حالة من الجمود السياسي والأمني” مشددا على أن ضمان المشاركة الفعالة لجميع فئات المجتمع يظل “أمرا جوهريا”.بدوره قال القائم بأعمال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ إندريكا راتواتي إن “سوريا تمر بمرحلة مفصلية ويحدو السوريين الأمل في مستقبل مستقر ومزدهر”.وأشار راتواتي إلى أنه “بعد سنوات من الصراع والنزوح والتدهور الاقتصادي هناك بوادر مشجعة للتعافي”.وأضاف أن أعداد السوريين العائدين إلى ديارهم تتزايد ويشهد الإنتاج الزراعي تحسنا وتتعافى شبكات الطاقة والنقل تدريجيا وتنتعش الأنشطة التجارية إلى جانب استمرار التحسن الملحوظ في إمكانية الوصول الإنساني مقارنة بالسنوات السابقة.وذكر أن سوريا تشهد أكبر حركة عودة طوعية في المنطقة منذ أكثر من عقد من الزمان منبها في الوقت نفسه إلى أن “العودة لا تعني انتهاء الحاجة إلى المساعدة الإنسانية”. (النهاية)ا م م / م ع ع