إيمولا ( ايطاليا) في 2 سبتمبر/ وام/ أكد سي. كيه، مدير فريق “Kinetiz” الإماراتي، أن مشاركة الفريق في سباق دوري أبوظبي للسباقات الذاتية “A2RL” على حلبة إيمولا الإيطالية تمثل تحدياً استثنائياً، باعتبارها أول مشاركة له في منافسات الدوري خارج حلبة مرسى ياس في أبوظبي، مشيراً إلى أن طبيعة حلبة إيمولا، التي تختلف كلياً عن حلبة ياس، تفرض متطلبات تقنية وفنية عالية.
وقال،سي. كيه في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” على هامش استعدادات الفريق لخوض السباق يوم السبت المقبل، إن حلبة إيمولا تتميز بتغيرات كبيرة في الارتفاع، ومنعطفات ضيقة، ومساحات محدودة للمناورة والتفاعل بين السيارات، ما يجعل التعامل مع وجود عدة سيارات على الحلبة في الوقت ذاته تحدياً كبيراً، مؤكداً أن طبيعة المسار تمثل أحد أبرز التحديات التي يواجهها الفريق خلال هذه المشاركة الدولية.
وأشار إلى أن الفريق طور نظام محاكاة عالي الدقة يحاكي ظروف الحلبة الحقيقية بأكبر قدر ممكن من الواقعية، ما يتيح اختبار السيارة في ظروف مختلفة، ودفعها تدريجياً إلى أقصى حدود أدائها، ثم تحليل البيانات الناتجة وإجراء التحسينات بصورة مستمرة، مؤكداً أن البيانات التي يتم جمعها من عمليات المحاكاة والاختبارات تمثل أحد أهم الأصول التقنية للفريق.
وأوضح أن الفريق ركز في استعداداته على تطوير قدراته في التعامل مع المنعطفات المعقدة، خاصة تلك التي تجمع بين تغير الارتفاع وتغيير الاتجاه في الوقت نفسه، وهي ظروف تتطلب حسابات دقيقة للغاية ضمن خوارزميات القيادة الذاتية لضمان تحقيق أعلى مستويات الأداء والسلامة.
وأضاف أن تطوير أداء السيارة يعتمد على تحليل مجموعة واسعة من البيانات، تشمل درجات حرارة الإطارات وسطح الحلبة، وطبيعة التفاعل بينهما، ومستويات الاحتكاك، إضافة إلى حدود التوجيه وقدرة السيارة على التسارع والتباطؤ.
وأكد أن هذه العوامل مجتمعة تحدد قدرة السيارة على التعامل مع كل منعطف وتحقيق أفضل زمن ممكن للفة، موضحاً أن إعدادات السيارة لا يمكن أن تكون ثابتة في جميع الظروف، إذ يختلف الأداء باختلاف درجات الحرارة وحالة الحلبة والظروف المحيطة، ما يجعل القدرة على تحليل البيانات والتكيف معها عنصراً أساسياً في سباقات السيارات ذاتية القيادة.
وأوضح أن الاختبارات قد تسفر عن تحسن مستمر في الأداء، وقد تكشف أيضا عن تحديات تؤدي في بعض الحالات إلى فقدان السيارة لتوازنها أو دورانها، مشيراً إلى أن أنظمة المحاكاة المتقدمة التي طورها الفريق تسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بهذا النوع من سباقات السرعة العالية، وتتيح اختبار حدود أداء السيارة بصورة أكثر أماناً قبل الانتقال إلى الحلبة الفعلية.
ونوه إلى أن السيارة قادرة على الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ نحو 250 كيلومتراً في الساعة، إلا أن السرعة القصوى ليست العامل الوحيد المحدد للأداء، موضحاً أن التسارع، وسرعة اجتياز المنعطفات، وتوقيت استخدام المكابح ومدى التأخر في الضغط عليها، إلى جانب توقيت التسارع عند الخروج من المنعطفات، تمثل جميعها عوامل حاسمة في تحقيق أزمنة تنافسية للفات.
وأوضح أن من أبرز الأهداف التي يسعى فريق “Kinetiz” إلى تحقيقها من خلال مشاركته في دوري أبوظبي للسباقات الذاتية تطوير تقنيات تتجاوز حدود السباقات التقليدية، والمساهمة في تطوير مستقبل القيادة الذاتية وتوسيع نطاق تطبيقاتها في قطاع التنقل.