(الإحصائي الخليجي): السعودية تشهد نموا اقتصاديا متنوعا يعزز حضورها في مسيرة التكامل الخليجي

(الإحصائي الخليجي): السعودية تشهد نموا اقتصاديا متنوعا يعزز حضورها في مسيرة التكامل الخليجيمسقط – 23 – 9 (كونا) – أكد المركز الإحصائي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن المملكة العربية السعودية تشهد نموا اقتصاديا متنوعا واتساعا في قاعدة الاستثمار وتناميا في القطاعات غير النفطية والتجارية والاستثمارية بما يعزز حضورها في مسيرة التكامل الخليجي.وقال المركز في تقرير أصدره بعنوان (المملكة العربية السعودية .. قلب الاقتصاد الخليجي وشريك صناعة المستقبل) بمناسبة احتفال المملكة بيومها الوطني ال96 اليوم الأربعاء ضم مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي ترصد مسارات التحول في المملكة وتبرز امتدادها إلى منظومة العمل الخليجي المشترك.وأضاف أن المؤشرات تعكس اتساع التفاعل الاقتصادي والاجتماعي بين المملكة ومواطني دول مجلس التعاون مشيرا إلى أن المنافذ السعودية سجلت دخول 1ر9 مليون مواطن خليجي خلال عام 2024 فيما بلغ عدد مواطني دول المجلس العاملين في القطاع الخاص بالمملكة 690ر7 مواطنا.واقتصاديا وتحديدا في سوق المال ذكر المركز أن عدد مساهمي دول مجلس التعاون في سوق الأسهم السعودية بلغ نحو 749ر5 مساهما إلى جانب 353 شركة مدرجة للتداول الخليجي “بما يعكس امتداد حركة الاستثمار والتملك بين مواطني دول المجلس”.ولفت إلى أن هذا الترابط يمتد إلى مجالات التعليم والخدمات الاجتماعية إذ بلغ عدد الطلبة والطالبات من مواطني دول مجلس التعاون في التعليم العام بالمملكة 096ر10 طالبا وطالبة فيما بلغ عدد مواطني دول المجلس المشمولين بالخدمات الاجتماعية 467ر5 مواطنا خلال عام 2024.وأكد أن هذه المؤشرات تعكس أحد أوجه التكامل الخليجي التي تتجاوز حركة السلع ورؤوس الأموال لتشمل حركة الأفراد والتعليم والعمل والاستثمار بما يعزز ترابط المصالح والمنافع بين دول المجلس.وفيما يتعلق بمؤشرات الاقتصاد السعودي أشار المركز إلى تسجيله نموا حقيقيا بنسبة 5ر4 في المئة العام الماضي في حين بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نحو 275ر1 مليار دولار أمريكي وبلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 5ر32 مليار دولار.وقال إن مؤشرات هيكل الاقتصاد تشير إلى اتساع مساهمة الأنشطة غير النفطية التي بلغت 5ر72 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي فيما وصلت مساهمة القطاع الخاص غير النفطي إلى 54 في المئة بما يعكس تنامي دور القطاعات الإنتاجية والخدمية في الاقتصاد السعودي.وأضاف أن حجم التبادل التجاري السلعي للمملكة بلغ نحو 3ر565 مليار دولار في عام 2025 بما يعكس اتساع النشاط التجاري وتنامي أهمية المملكة في حركة التجارة الإقليمية والدولية. واستعرض المركز في تقريره الذي أعده بالتعاون مع الهيئة العامة للإحصاء السعودية تنامي الحضور الدولي للمملكة من خلال استضافة مؤتمرات وفعاليات عالمية في مجالات الاقتصاد والتقنية والبيئة والتنمية بما يعزز حركة الأعمال والشراكات الدولية والإقليمية.وأشار في هذا الإطار إلى استضافة الرياض منتدى الأمم المتحدة العالمي السادس للبيانات خلال نوفمبر المقبل إلى جانب الاستضافات المستقبلية الكبرى مثل (إكسبو الرياض 2030) وكأس العالم ( فيفا 2034) ضمن محطات تعزز حضور المملكة في الاقتصاد العالمي وتدعم قطاعات متعددة تشمل السياحة والطيران والضيافة والخدمات اللوجستية والتقنية.وضمن هذا السياق قال إن إيرادات السياحة الدولية في المملكة بلغت 1ر47 مليار دولار خلال عام 2025 بزيادة قدرها 9ر70 في المئة مقارنة بعام 2019 بما يعكس تنامي دور السياحة ضمن مسارات تنويع الاقتصاد السعودي.أما على صعيد التقنية والابتكار أوضح المركز أن المملكة تشهد تنامي حضور التقنية والذكاء الاصطناعي في الاقتصاد السعودي إذ بلغت قيمة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي نحو 03ر2 مليار دولار خلال عام 2025 فيما بلغت نسبة المنشآت التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي 1ر33 في المئة.وأكد أن هذه المسارات تظهر مجالا متناميا للتعاون الخليجي لا سيما في مجالات البيانات والتقنيات المتقدمة والابتكار والبحث والتطوير في ظل تنامي الحاجة إلى بناء منظومات إقليمية أكثر تكاملًا في الاقتصاد الرقمي.وفيما يتعلق بالطاقة والتحول نحو المستقبل أشار المركز إلى مواصلة الرياض دورها المحوري في منظومة الطاقة بالتوازي مع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة إذ بلغت القدرة التشغيلية لمشروعات الطاقة المتجددة 3ر12 غيغا وات خلال عام 2025.وعلى المستوى الخليجي ذكر أن حصة المملكة في رأس مال هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون بلغت 6ر31 في المئة خلال عام 2024 بما يعكس حضورها في منظومة الربط والتكامل في قطاع الطاقة بين دول المجلس.وخلص المركز في تقريره إلى أن هذه المؤشرات تكشف عن أن مسار التحول في المملكة “لا يقتصر على تنويع الاقتصاد وتوسيع مجالات النمو داخليا بل يتقاطع مع حركة أوسع داخل دول مجلس التعاون تمتد من التجارة والاستثمار إلى العمل والتعليم والسياحة والطاقة والتقنية”.وأكد أنه مع تنوع القطاعات الاقتصادية وتنامي مجالات الاستثمار والابتكار في المملكة “تتعزز مجالات التفاعل مع اقتصادات دول المجلس بما يفتح آفاقا جديدة للشراكات وتطوير سلاسل القيمة والإمداد ويعزز فرص الاستفادة المتبادلة من التحولات الاقتصادية والتقنية”.كما أكد أن الاقتصاد السعودي المتغير في ملامح بنيته وقطاعاته وفق المؤشرات المرصودة بات يتنامى حضوره في المحيط الخليجي وأصبحت التحولات التي تشهدها المملكة جزءا من مسار أوسع نحو اقتصاد خليجي أكثر رابطا وتنوعا قدرة على الاستفادة من فرص المستقبل.يذكر أن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومقره سلطنة عمان وأسس في عام 2011 ليكون الجهة الرسمية المعتمدة للبيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بدول المجلس إضافة إلى تعزيز العمل الإحصائي والمعلوماتي لمراكز الإحصاء الوطنية وأجهزة التخطيط فيها. (النهاية)م ج ب / م ن ف