وزير الخارجية الماليزي يدعو إلى إصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها

نيويورك في 29 سبتمبر /قنا/ قال محمد حسن وزير الخارجية الماليزي إن الأمم المتحدة بحاجة إلى العودة إلى المبادئ الأساسية التي تأسست عليها، لضمان استمرار استخلاص الدروس من الحروب وجعلها في صميم الجهود الرامية إلى منع معاناة البشر ودمارهم.

وأضاف حسن في تصريحات صحفية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أنه بعد مرور عقود، يبدو أن المجتمع الدولي بدأ ينسى على نحو متزايد المعاناة التي خلفتها الحروب، في وقت لا تزال فيه النزاعات المستمرة في أوروبا وقارة إفريقيا والشرق الأوسط.

وأشار إلى أن ثقة المجتمع الدولي في الأمم المتحدة آخذة في التراجع، داعيا إلى إصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، وخاصة فيما يتعلق باستخدام حق النقض “الفيتو” الذي لا ينبغي استخدامه بصورة تعسفية، خصوصا في القضايا المتعلقة بالجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم، مضيفا أن العديد من القرارات تم اعتمادها على مستوى الأمم المتحدة، غير أن تنفيذ بعضها قد يتعطل عند وصولها إلى مجلس الأمن بسبب استخدام حق النقض، حتى وإن حظيت بتأييد واسع من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وقال: “رغم أن أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة يصوتون لصالح قرار ما، فإنه لا يرى النور في نهاية المطاف”، مضيفا أن هذا الوضع يتجلى أيضا في استمرار انتهاك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، في وقت يتعذر فيه اتخاذ الإجراءات المناسبة حيال تلك الانتهاكات.
ولفت وزير الخارجية الماليزي إلى أنه إذا لم تتم معالجة هذا الوضع، فإن الأمم المتحدة ستواصل إخفاقها في أداء دورها وتحقيق الأهداف التي يتطلع إليها المجتمع الدولي.
وأكد أن الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز لم يعودا قضيتين يقتصر تأثيرهما على المنطقة المعنية، بل امتدت تداعياتهما إلى مناطق بعيدة خارج حدودها.