“ويتيكس 2026” يستضيف 31 ندوة و جلسة متخصصة في يومه الأول

دبي في 20 أكتوبر / وام/ شهد اليوم الأول من الدورة الثامنة والعشرين من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة “ويتيكس” 2026، الذي تنظمه هيئة كهرباء ومياه دبي في مركز دبي التجاري العالمي، 31 ندوة وجلسة متخصصة، تناولت مجموعة واسعة من المواضيع المرتبطة بالطاقة النظيفة والمتجددة، والشبكات الكهربائية، والمياه، والاستدامة، والصحة والسلامة، والتنقل الأخضر، والعلاقات مع الموردين.

وفي جلسة “الانتقال من اتباع المعايير إلى إرساء معايير جديدة: رحلة الفنار نحو شبكة كهربائية خالية من غاز سداسي فلوريد الكبريت”، استعرض باسل المبروك، المدير التنفيذي للبحث والتطوير لمنتجات الجهد المتوسط في شركة “الفنار”، الجيل الجديد من لوحات المفاتيح الكهربائية متوسطة الجهد التي طورتها الشركة، والتي تعتمد على تقنية العزل بالهواء الجاف بديلاً عن غاز سداسي فلوريد الكبريت (SF6)، بما يسهم في الحد من الانبعاثات المسببة للاحترار العالمي.

وأوضح أن كيلوغراماً واحداً من هذا الغاز يعادل في تأثيره على الاحترار العالمي أكثر من 23,000 كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون.

وأشار إلى أن منتجات “الفنار” اجتازت بنجاح اختبارات اللجنة الكهروتقنية الدولية (IEC) وذلك في مختبرات مستقلة، من بينها KEMA، ضمن نطاق درجات حرارة يتراوح بين 35 درجة مئوية تحت الصفر و55 درجة مئوية.

ولفت إلى تجاوز نسبة التوطين لدى الشركة 55%، بما يسهم في الحد من مخاطر سلاسل الإمداد، متوقعاً إطلاق مشاريع تجريبية لتوظيف الحلول الرقمية في إدارة الأصول خلال عامين، والتوسع في اعتماد هذه الحلول خلال خمسة أعوام.

وأوضح عمر محمد العامري، نائب رئيس أول في شركة مياه وكهرباء الإمارات، خلال جلسة “مشاريع شركة مياه وكهرباء الإمارات المستقبلية – لمحة عامة عن المشاريع المستقبلية” أن الشركة تعمل على تطوير مشاريع جديدة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، ومحطات تحلية المياه بتقنية التناضح العكسي، بما يعزز تنوع مصادر الإنتاج وأمن الإمدادات.

وتناول دور التنبؤ بالطلب والتخطيط المتكامل للقدرات الإنتاجية في تحديد المشاريع المستقبلية، وأهمية الشراكة مع القطاع الخاص والدعم الحكومي في الحد من مخاطر تطوير المشاريع واستقطاب الاستثمارات.

وسلط الضوء على فرص التعاون مع المطورين والمستثمرين لتنفيذ مشاريع البنية التحتية المستقبلية، وتعزيز كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه واستدامتهما.

من جانبه، أكد عمر جرموني، رئيس تطوير الأعمال للوقود الاصطناعي والهيدروجين الأخضر في شركة “أكوا”، خلال جلسة “الطاقة النظيفة – الهيدروجين الأخضر” أن دول الخليج تتمتع بمقومات تنافسية تؤهلها لتصبح مركزاً رئيسياً لإنتاج وقود الطيران المستدام الإلكتروني (e-SAF)، لا سيما أنها تستحوذ على نحو 10% من حركة المسافرين جواً على مستوى العالم، وتتميز بانخفاض تكلفة الطاقة الشمسية، ما يتيح إنتاج هذا الوقود بتكلفة تقل بنحو 40% مقارنة بأوروبا.

وأوضح أن تلبية المتطلبات الأوروبية لعام 2030 تستلزم إنتاج نحو 600 ألف طن من الوقود، في حين لا تتجاوز القدرة الإنتاجية الحالية نحو 20 ألف طن.

وأضاف أن تطبيق نسبة إلزامية تبلغ 1% من وقود الطيران المستدام في المنطقة بحلول عام 2030 يتطلب قدرة تتراوح بين 1.3 و1.5 جيجاواط، لإنتاج ما بين 130 و140 ألف طن.

ودعا إلى اعتماد نسب إلزامية في المطارات المحورية، وتفعيل آليات المزادات مزدوجة الجانب، وتطبيق أنظمة اعتماد الوقود، إلى جانب تأمين التزامات الشراء اعتباراً من عام 2028، بما يعزز الطلب المحلي ويدعم فرص التصدير.

وألقت جلسة “بناء مؤسسات ذاتية التشغيل من أجل عالم مستدام” الضوء على رؤية شركة “إس إيه بي” لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير مؤسسات قادرة على التكيف واتخاذ قرارات أكثر كفاءة.

وأوضح إرنستو شميتز أهمية ربط البيانات بالعمليات المؤسسية وتوظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي لتنسيق المهام وأتمتة الإجراءات، مع استمرار الإشراف البشري، بما يعزز الإنتاجية وكفاءة الموارد ويدعم الاستدامة.

واستعرض ألطاف أحمد، المدير العام للإدارة الفنية ومراقبة الجودة في مجموعة كابلات الرياض، خلال جلسة “كابلات التيار المستمر عالي الجهد بجهد 525 كيلوفولت – الأنشطة البحثية” نجاح المجموعة في تطوير كابلات التيار المستمر عالي الجهد بجهد 525 كيلوفولت، والتي تمثل تقنية جديدة على مستوى منطقة الخليج، وتتيح نقل الطاقة بقدرة تتراوح بين 2.6 و3 جيجاوات.

وفي جلسة “المسار الرقمي: بناء شبكات مياه ذكية للمستقبل”، استعرض تشاندك غوراي، ممثل شركة “فيوتشر بايب إندستريز”، مزايا الأنابيب المركبة المقاومة للتآكل، وأهمية الفحوص غير الإتلافية للتحقق من سلامة الأنابيب والوصلات خلال التصنيع والتركيب.

وتناول دور تقنيات الرصد الصوتي بالألياف الضوئية، ونظام الإشراف والتحكم وجمع البيانات للمياه (سكادا)، والأقمار الصناعية، والذكاء الاصطناعي والتوأم الرقمي في الكشف المبكر عن التسربات والتنبؤ بها.

وأشار إلى انخفاض نسبة الفاقد في شبكات المياه بدبي إلى 4.4%، من أدنى النسب عالمياً، مؤكداً أهمية تكامل جودة التصنيع والفحوص الفنية والمراقبة المستمرة لتعزيز الكفاءة التشغيلية واعتمادية شبكات المياه.

واستعرضت جلسة “حلول المحولات للطاقة الشمسية” دور المحولات في ربط أنظمة الطاقة الشمسية بشبكات الكهرباء بأمان وكفاءة، من خلال رفع الجهد والحد من الفاقد.

وتناولت ممثلة شركة “سونتن” التحديات الكهربائية والحرارية والبيئية، وأهمية المحاكاة الهندسية والعزل والتبريد والاختبارات لتعزيز الموثوقية.

واستعرضت محطات التحويل الفرعية مسبقة التجهيز، والمحولات الجافة والمغمورة بسائل عازل، المصممة لتلبية متطلبات مشاريع الطاقة الشمسية المختلفة.

وخلال جلسة بعنوان “تحول الطاقة في مواجهة واقع القطاع: هل يعكس التسعير مخاطر التحول والنظام على نحو صحيح؟”، استعرض المهندس فيصل علي راشد، المدير الأول لإدارة الطلب على الطاقة في المجلس الأعلى للطاقة بدبي، جهود الإمارة في التوسع بمشاريع الطاقة الشمسية، ومبادرة “شمس دبي”، وتقنيات تحلية المياه بالتناضح العكسي، ودور الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في دعم مستهدفات الحياد الكربوني.

وتناول المشاركون تجارب “مصدر” و”بوزيتيف زيرو” في تمويل مشاريع الطاقة المتجددة وإدارة مخاطرها، مؤكدين أهمية الأطر التنظيمية الداعمة، وتوحيد معايير قياس الأداء، وتعزيز الشفافية والتعاون بين الجهات المعنية لتسريع تنفيذ المشاريع واستقطاب الاستثمارات.

وناقشت الجلسة الحوارية “نظام الطاقة الجديد: سياسات دول مجلس التعاون في ظل المتغيرات العالمية” تأثير التوترات الجيوسياسية وتزايد الطلب على الكهرباء في إعادة رسم أولويات أمن الطاقة بدول الخليج.

وشارك في الجلسة متخصصون من “الاتحاد للماء والكهرباء” و”هيتاشي إنرجي” و”شنايدر إلكتريك” و”فورت جروب” وشركة “روس آتوم”.

وناقش المشاركون أهمية تنويع مسارات الإمداد، وتعزيز مرونة شبكات الكهرباء والمياه في مواجهة الهجمات السيبرانية والاضطرابات، وتطوير البنية التحتية لمواكبة الطلب المتنامي من الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وتناولت الجلسة دور التحول الرقمي والتصنيع والهندسة المحلية في تعزيز السيادة التقنية وأمن سلاسل الإمداد، إلى جانب التكامل بين الطاقة المتجددة والمصادر الأخرى منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتوسيع الربط بين الشبكات.

وشدد المشاركون على ضرورة وضوح السياسات والأطر التنظيمية، وتوفير ضمانات استثمارية وآليات تمويل طويلة الأجل، بما يدعم تنفيذ مشاريع الطاقة ويحافظ على تكلفتها المعقولة ويعزز جهود خفض الانبعاثات.

وخلال جلسة “المياه بلا حدود: بناء المرونة وترسيخ السلام”، أكد دانييلي ياكوبوني، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للبحوث والتطوير في شركة “أنكو الشرق الأوسط” أن ضمان الوصول إلى المياه الآمنة يتطلب حلول معالجة متكاملة ومرنة تضمن استمرارية الإمدادات، لا سيما في المناطق النائية وحالات الطوارئ.

واستعرض ثلاثة محاور تشمل تذليل معوقات الوصول إلى المياه، وتعزيز مرونة أنظمة المعالجة، وبناء القدرات المحلية.

وسلط الضوء على وحدة “أركا” المتنقلة التي تجمع بين الترشيح والتناضح العكسي والتطهير الكهروكيميائي في الموقع، مؤكداً أهمية تكاملها مع حلول الطاقة والمراقبة والصيانة.

وتناول ياكوبوني فرص إعادة استخدام المياه في الصناعة والزراعة وتبريد مراكز البيانات، مستشهداً بدراسة أولية في دولة الإمارات أظهرت إمكانية خفض كميات المياه المسحوبة سنوياً بنحو 80% لمركز بيانات بقدرة 50 ميجاوات، مقارنة بأنظمة التبريد التبخيري الكامل.

وألقت جلسة “دائرية متكاملة للمياه في القطاع الصناعي” الضوء على أهمية التحول من معالجة مياه الصرف الصناعي بغرض التخلص منها إلى إعادة تدويرها واستخدامها، والاستفادة من الموارد القيّمة التي تحتويها، بما يعزز كفاءة استهلاك المياه واستدامة العمليات التشغيلية.

واستعرض ممثل شركة “غراديانت” أربعة مؤشرات رئيسية تشمل معدل استهلاك المياه لكل وحدة إنتاج، ونسب إعادة التدوير والاستخدام، وكميات المياه المالحة المصروفة، وقيمة الموارد المستردة.

وتناول حلول الحد الأدنى من تصريف السوائل (MLD) وتصريف السوائل الصفري (ZLD)، وتقنية التناضح العكسي بالتدفق المعاكس (CFRO)، التي تتيح زيادة كميات المياه المستردة والحد من التصريف.

وسلطت جلسة “استشراف مستقبل الصحة والسلامة والبيئة: طوّر حلّك الخاص بالذكاء الاصطناعي والبرمجة بالوصف (Vibe Coding) لتحقيق نقلة نوعية في أداء الصحة والسلامة” التي قدمها بلال دريدي، قائد نمذجة معلومات البناء والتحول الرقمي في “بيرو فيريتاس الشرق الأوسط”، الضوء على تأثير التطور المتسارع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في زيادة تعقيد العمليات التشغيلية في قطاع النفط والغاز، وما يتيحه الذكاء الاصطناعي من فرص للحد من الأخطاء البشرية، ومحاكاة السيناريوهات المختلفة، وتحسين عمليات المراقبة، إلى جانب التحديات المرتبطة بدقة البيانات، والإجابات التي تتسم بثقة مفرطة رغم احتمال عدم صحتها، وغموض المساءلة.

وأكدت الجلسة أهمية مراعاة العوامل البشرية، والتطور البطيء لثقافة السلامة، والإدارة الفعالة للتغيير، واستعرضت تطور الذكاء الاصطناعي منذ خمسينيات القرن الماضي، وصولاً إلى قدراته الحالية في معالجة اللغات والرؤية الحاسوبية والبرمجة، وتطبيقاته المحتملة في تعزيز السلامة.

وتناولت خمسة توجهات رئيسية تشمل وكلاء الذكاء الاصطناعي، وقدرات الاستدلال العميق، ومنصات الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي المتخصص في قطاعات محددة، والذكاء الاصطناعي السيادي، فضلاً عن تشجيع تطوير حلول ذكاء اصطناعي مخصصة تلبي الاحتياجات المختلفة.

وفي جلسة “بناء الثقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي: ماذا تعني الشفافية والأخلاقيات والامتثال؟”، ركزت نهلة عابد، نائب الرئيس للاستراتيجية والمبيعات والتسويق والاتصال لمنطقة الشرق الأوسط وبحر قزوين وأفريقيا في “بيرو فيريتاس”، والدكتورة جاسينتا دسيلفا، الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة “إن لابس”، والدكتور سيد أحمد بن راوان، مؤسس “معهد 42001″، وإفتال إفيسينار، رئيس الشراكات في “كورال”، وأحمد الجاروف، مدير أول لتطوير الأعمال للأمن السيبراني في منطقة الشرق الأوسط وبحر قزوين وأفريقيا لدى “بيرو فيريتاس”، على أهمية ترسيخ الشفافية والممارسات الأخلاقية والحوكمة الفعالة، وتحديد المسؤوليات بوضوح لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي.

وأكد المشاركون ضرورة تعزيز الرقابة البشرية والتفكير النقدي والتحقق من مخرجات الذكاء الاصطناعي، وضمان إمكانية تتبع البيانات وحماية المعلومات، والتصدي للمخاطر القانونية ومخاطر السمعة والتحديات المرتبطة بغموض آليات اتخاذ القرار في بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي.

واستعرضت الجلسة دور المعايير الدولية، ومنها معيار الأيزو (ISO/IEC 42001)، في دعم حوكمة الذكاء الاصطناعي، وأهمية تأهيل الموظفين وتعزيز معرفتهم بتقنياته وتطبيقاته.

وشدد المشاركون على المسؤولية المشتركة للقيادات المؤسسية والمطورين والمستخدمين في ضمان الاستخدام الموثوق لهذه التقنيات، في ضوء ما تناولته الجلسة بشأن طموح دبي لتوظيف الذكاء الاصطناعي في 60% من العمليات الحكومية بحلول عام 2030.

وتناولت “جلسة نقاش حول التنقل الأخضر” التي شارك فيها وليد حزاوي، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في مجموعة “قرقاش برايم”، وهشام عيران – مدير العمليات في مؤسسة “تاكسي دبي”، وأدارتها الإعلامية مايا حجيج والمتخصصة في شؤون الأعمال في “سي إن إن” الاقتصادية، سبل تسريع التحول نحو المركبات الكهربائية وتعزيز جدواها الاقتصادية، في ظل تطور السياسات والبنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية في دبي.

واستعرض المشاركون دور التخطيط الحكومي والشراكة مع القطاع الخاص في توسيع شبكة الشحن ودعم التحول نحو أساطيل نقل أكثر استدامة، مؤكدين أهمية تقييم تكاليف التشغيل والصيانة على مدى العمر التشغيلي للمركبات، إلى جانب تكاليف شرائها.

وتطرقت الجلسة إلى تحديات التحول نحو المركبات الثقيلة الكهربائية، وفرص الاستفادة من الهيدروجين والوقود المستدام، إضافة إلى تطوير خدمات النقل المشترك وتعزيز الربط بين وسائل النقل العام ومسارات المشاة والدراجات الهوائية.

وشدد المشاركون على أهمية تكامل السياسات والأطر التنظيمية والاستثمارات والابتكار، بما يعزز انتشار حلول التنقل الأخضر ويسهم في خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل.