روسيا تحذر من المبالغة في التعويل على قرار الرئيس الأمريكي عدم تطبيق قانون العقوبات عليها

روسيا تحذر من المبالغة في التعويل على قرار الرئيس الأمريكي عدم تطبيق قانون العقوبات عليهاموسكو – 20 – 10 (كونا) — دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الثلاثاء إلى عدم المبالغة في التعويل على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم تطبيق قانون العقوبات الجديد المفروض على روسيا وشركائها محذرا من أن القانون لا يزال قائما ولا يمكن التنبؤ بموقف الإدارة الأمريكية المقبلة منه.ونقلت وكالة (ريانوفوستي) الروسية عن لافروف قوله خلال لقاء مع خريجي الجامعات الذين التحقوا بالعمل في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية الروسية إن ترامب لم يتخل عن تطبيق القانون بصورة نهائية بل قرر عدم تفعيل إجراءاته في المرحلة الحالية معتبرا أن فرض رسوم جمركية واسعة في الظروف الراهنة لا يخدم المصالح الأمريكية.وأضاف لافروف “أن القرار يرتبط بحسابات داخلية أمريكية ولا سيما تجنب اضطراب أسواق الطاقة العالمية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل” مشددا على أن القانون لا يحدد أجلا لانتهاء مفعوله وأن الرئيس الأمريكي المقبل قد يتخذ موقفا مختلفا منه.وفيما يتعلق بآفاق العلاقات الروسية – الأمريكية أكد لافروف أن موسكو لا تتوقع “أي معجزة” من إدارة ترامب مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستظل في أفضل الأحوال منافسا لروسيا وأن موسكو ستتعامل مع التطورات وفقا لمصالحها الوطنية من دون التعويل على تغير المواقف الأمريكية لمصلحتها.وقال إن روسيا ستدرس المقترحات التي يقدمها المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لكنها لن تقدم أي تنازلات سياسية مقابل تحسين العلاقات مع واشنطن.وأضاف أن موسكو مستعدة للنظر في المبادرات التي تحقق مصالحها الاقتصادية والمالية وإبرام اتفاقيات اقتصادية مع الولايات المتحدة شرط عدم ربطها بتنازلات سياسية أو التعويل على موقف سياسي أمريكي يضمن المصالح الروسية في الملفات الدولية.وأكد لافروف كذلك استعداد بلاده لاستئناف العلاقات مع الدول الغربية لكنه شدد على أن العودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل عام 2022 لم تعد ممكنة في إشارة إلى التغيرات التي شهدتها العلاقات الروسية – الغربية منذ ذلك العام.وفي سياق متصل رأى لافروف “أن الغرب لن يكون بعد الآن اللاعب الرئيسي الذي يملي قواعد اللعبة على الساحة الدولية معتبرا أن التحولات الجارية في الاقتصاد والسياسة والتمويل العالمي تعكس انتقال العالم إلى نظام دولي مختلف” مؤكدا أن بلاده تدعم الحوار المتكافئ والبحث عن توازن المصالح في السياسة العالمية. (النهاية)د أ ن / ر ج