الرئيس التركي: تركيا تسعى جاهدة لتمهيد الطريق أمام السلام عبر الدبلوماسية

الرئيس التركي: تركيا تسعى جاهدة لتمهيد الطريق أمام السلام عبر الدبلوماسيةإسطنبول – 23 – 10 (كونا) — قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة إن بلاده تسعى جاهدة لتمهيد الطريق أمام السلام مستفيدة بذلك من خبرتها في عمليات تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا وجهود الوساطة في إفريقيا.جاء ذلك في رسالة مصورة وجهها الرئيس اردوغان الى (مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة) قال فيها إن “المدينة التركية التي جمعت بين الشعوب والثقافات على مر القرون باتت اليوم واحدة من مراكز الدبلوماسية في العالم”.وأشار الى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تعقد هذا العام أعمالها تحت شعار (إعادة بناء الثقة) مشددا على أن “النظام الذي تعتمد فيه إرادة أكثر من 190 دولة على أهواء 5 دول ليس عادلا ولا يمكنه أن يؤسس ثقة كاملة”.ومنذ سنوات يدعو الرئيس التركي الى إصلاح مجلس الأمن الدولي الذي تستأثر فيه 5 دول هي (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) بعضوية دائمة وبسلطة حق النقض (الفيتو).وذكر “اليوم يشعر الملايين من الناس في فلسطين ولبنان والسودان ومناطق الأزمات الأخرى الذين علقوا آمالهم على الأمم المتحدة بخيبة أمل عميقة” مضيفا “لقد جعلنا في تركيا مبدأنا ألا نتخلى عن الدبلوماسية حتى في مثل هذه الأوقات التي لا تتحدث فيها الأطراف مع بعضها البعض وتتضاءل الآمال”.وتابع الرئيس التركي قائلا “نؤمن بأن هناك دائما بابا للدبلوماسية حتى في أشد الخلافات تعقيدا والمهم هو إظهار الإرادة والشجاعة والإخلاص اللازمين لإبقاء ذلك الباب مفتوحا”.وأضاف “من عمليات تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا الى جهود الوساطة التي نبذلها في القارة الإفريقية نسعى اليوم جاهدين لتمهيد الطريق للسلام من خلال الإنجازات التي حققناها في منطقة جغرافية واسعة”.ولفت في السياق ذاته الى أن العالم يمر بمرحلة تتزايد فيها الصراعات والتوترات وتتزعزع خلالها الثقة في القانون والمؤسسات الدولية مؤكدا عزم تركيا مواصلة جمع الأطراف من أجل تحقيق السلام والاضطلاع بدور الوساطة للتوصل الى حلول عادلة وتحمل المسؤولية.يذكر ان إسطنبول تستضيف اليوم وغدا السبت (مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة) برعاية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ومشاركة خبراء ودبلوماسيين وأكاديميين من عدة دول.ويعقد المؤتمر تحت عنوان (شراكات من أجل السلام ورؤى جديدة: الوساطة في عالم متغير) بمشاركة مسؤولين على المستوى الوزاري وأمناء عامين وممثلين رفيعي المستوى عن منظمات دولية بينها (منظمة الأمن والتعاون في أوروبا) و(منظمة التعاون الإسلامي) و(مجلس التعاون الخليجي).ويجمع المؤتمر نحو 200 مسؤول رفيع المستوى وخبير ودبلوماسي وأكاديمي وممثل عن مراكز الفكر من بلدان مختلفة ممن لهم إسهامات بارزة في مجال الوساطة وتسوية النزاعات.(النهاية) ط ا / ا ب خ