جيل الأبطال.. مواهب إماراتية ترسم ملامح المستقبل الأولمبي (1)

دبي في 24 أكتوبر/ وام/ تواصل الرياضة الإماراتية توسيع قاعدة المواهب الواعدة في مختلف الألعاب الفردية، ضمن إستراتيجية تستهدف إعداد جيل جديد من الرياضيين القادرين على تمثيل الدولة في أبرز المحافل القارية والعالمية، وفي مقدمتها الدورات الأولمبية، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين اكتشاف المواهب، والتأهيل الفني والعلمي، وتوفير برامج إعداد متطورة تسهم في تعزيز جاهزيتهم للمنافسة على أعلى المستويات.

وتبرز ضمن هذه المنظومة مجموعة من المواهب الشابة التي تواصل لفت الأنظار، يتقدمها العداءة مريم الفارسي، ولاعب الريشة الطائرة ريان ملحان، ولاعبة التايكواندو آمنة اللوغاني، ممن يجمعهم الطموح، والتطور المستمر، والسعي إلى تمثيل دولة الإمارات في الاستحقاقات الأولمبية المقبلة.

وتعد مريم الفارسي من أبرز الأسماء الصاعدة في ألعاب القوى الإماراتية، بعدما دخلت التاريخ كأول عداءة إماراتية تشارك في سباق 100 متر ضمن دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، كما نجحت خلال مشاركتها في تحسين رقمها الشخصي، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من الإعداد استعداداً لأولمبياد لوس أنجلوس 2028.

ولا تقتصر أهمية إنجاز الفارسي على المشاركة الأولمبية فحسب، بل تمتد إلى طبيعة سباقات السرعة التي تعد من أكثر مسابقات ألعاب القوى تنافسية على المستوى العالمي، وتتطلب مستويات عالية من الإعداد البدني والفني، فيما تعكس خبرتها الدولية المبكرة واستمرارها في برامج التطوير امتلاكها المقومات اللازمة لمواصلة التقدم، بدعم من اتحاد الإمارات لألعاب القوى واللجنة الأولمبية الوطنية.

وأكدت مريم الفارسي أن رحلتها الرياضية بدأت من مضمار المدرسة، قبل أن تقودها البطولات المحلية إلى تمثيل دولة الإمارات في أولمبياد باريس، مشيرة إلى أن هدفها الحالي يتمثل في مواصلة تطوير مستواها استعداداً لأولمبياد لوس أنجلوس 2028.

وفي الريشة الطائرة، يواصل ريان ملحان ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواهب الإماراتية، بعدما حقق سلسلة من الإنجازات القارية والدولية، توجها باعتلاء صدارة التصنيف العالمي لفئة الشباب الصادر عن الاتحاد الدولي للريشة الطائرة في فبراير 2026، عقب فوزه بلقب بطولة هنغاريا الدولية للشباب.

وعاد ملحان إلى صدارة التصنيف العالمي مجدداً في شهر سبتمبر الماضي، محققاً المركز الأول عالمياً للمرة الثانية خلال عام 2026، في تأكيد على استمرارية مستواه الفني وتطوره.

ويعد هذا الإنجاز امتداداً لمسيرة متميزة شهدت إحرازه الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الآسيوية للشباب عام 2025، والميدالية البرونزية في بطولة آسيا تحت 15 عاماً عام 2024، قبل أن يتوج مسيرته بالتأهل رسمياً إلى دورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026»، ليصبح أحد الرياضيين الإماراتيين المشاركين في أكبر تجمع أولمبي لفئة الشباب.

وتعكس مسيرة ملحان نجاح برامج إعداد المواهب التي تعتمد على الاحتكاك الدولي المستمر والأساليب العلمية الحديثة في التدريب، وهو ما أسهم في تطوير مستواه الفني وقدرته على منافسة لاعبين يمثلون أبرز المدارس العالمية في اللعبة، بما يعزز فرصه في تحقيق المزيد من الإنجازات خلال المرحلة المقبلة.

وفي التايكواندو، أكدت آمنة اللوغاني حضورها كإحدى أبرز المواهب النسائية الصاعدة، بعدما حققت عدداً من الإنجازات المحلية والدولية، ومنها الميدالية الفضية في كأس العرب خلال فبراير 2025، والميدالية الفضية في بطولتي الفجيرة وكازاخستان الدوليتين عام 2025، إلى جانب إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الخليجية خلال مايو 2026، لتفرض نفسها بين أبرز اللاعبات الإماراتيات في الفئات السنية.

وتعكس مسيرة اللوغاني مؤشرات واعدة لقدرتها على مواصلة التطور، إذ بدأت ممارسة اللعبة بالمصادفة بعد أن لفتت بنيتها الرياضية انتباه مدربها، قبل أن تتحول التجربة إلى شغف قادها إلى منصات التتويج.

ونجحت اللوغاني في التوفيق بين الدراسة والتدريبات بفضل الانضباط اليومي والدعم الذي تحظى به من أسرتها والجهاز الفني، وهي عوامل تسهم في تعزيز فرصها لتحقيق المزيد من الإنجازات.

وأكدت أن الميداليتين الفضيتين في كأس العرب وبطولة كازاخستان الدولية تمثلان أبرز محطات مسيرتها حتى الآن، نظراً لقوة المنافسة في البطولتين، مشيرة إلى أن رفع علم دولة الإمارات في البطولات الخارجية يمثل أكبر حافز لها، وأنها تطمح إلى المشاركة في بطولة العالم، تمهيداً لتحقيق حلم التأهل إلى الألعاب الأولمبية.