الكويت: ذكرى إنشاء الأمم المتحدة تصادف تطورات خطرة بالمنطقة وفاعلية المنظمة بتطبيق مبادئها

الكويت: ذكرى إنشاء الأمم المتحدة تصادف تطورات خطرة بالمنطقة وفاعلية المنظمة بتطبيق مبادئهانيويورك – 24 – 10 (كونا) — أكدت دولة الكويت اليوم السبت أن ذكرى إنشاء الأمم المتحدة تصادف هذا العام تطورات خطرة تشهدها منطقة الشرق الأوسط فيما شددت على أن فاعلية المنظمة ترتبط بقدرتها على تطبيق مبادئها بصورة متسقة وعادلة بعيدا عن ازدواجية المعايير.جاء ذلك في تصريح أدلى به مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) بمناسبة يوم الأمم المتحدة الذي يصادف 24 أكتوبر من كل عام ويتزامن هذا العام مع الذكرى ال81 لإنشاء المنظمة الأممية.ودعا مندوب الكويت في هذا الإطار إلى أهمية مواصلة إصلاح منظمة الأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن الدولي لضمان تمثيل أكثر عدالة وفاعلية وتعزيز قدرتها على الاستجابة للأزمات والتحديات المعاصرة.وشدد السفير البناي على أن تعزيز دور الأمم المتحدة يقتضي الحفاظ على التوازن بين ركائز عملها في مجالات السلم والأمن والتنمية وحقوق الإنسان وإيلاء أولويات الدول النامية الاهتمام المستحق.وأكد أن فاعلية الأمم المتحدة ترتبط بقدرتها على تطبيق مبادئها بصورة متسقة وعادلة بعيدا عن ازدواجية المعايير موضحا أن حماية المدنيين واحترام سيادة الدول وإنفاذ القانون الدولي مسؤوليات تقتضي مواقف واضحة وإجراءات ملموسة بما يعزز ثقة الشعوب في المنظمة.وأشار إلى أن ذكرى إنشاء الأمم المتحدة تحل هذا العام في ظل تطورات خطرة تشهدها منطقة الشرق الأوسط ألقت بظلالها على أمن شعوب المنطقة واستقرارها ومقدراتها.ولفت في هذا الإطار إلى تعرض دولة الكويت ودول شقيقة لاعتداءات إيرانية آثمة شكلت انتهاكا لسيادتها وسلامة أراضيها واستهدفت أمنها ومنشآتها المدنية في مخالفة صريحة للقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.وجدد إدانة دولة الكويت لهذه الاعتداءات ورفضها لأي ذرائع تساق لتبريرها مؤكدا أن احترام سيادة الدول وصون أمنها وسلامة شعوبها التزام دولي لا يقبل الانتقائية أو المساومة.وشدد أيضا على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي (2817) لعام 2026 الذي يطالب إيران بالإيقاف الفوري وغير المشروط لجميع الاعتداءات والاستفزازات على دول الخليج والأردن والامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية.وأكد ضرورة تحمل المجلس مسؤولياته في ضمان الامتثال لقراراته وإيقاف الاعتداءات ومنع تكرارها بما يحفظ السلم والأمن في المنطقة.وأعرب عن حرص دولة الكويت على مواصلة دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتسوية النزاعات بالطرق السلمية انطلاقا من قناعتها بأن استقرار المنطقة يتطلب احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.ودعا إلى ترجمة هذه الالتزامات إلى ممارسات فعلية تعزز الثقة وتؤسس لعلاقات قائمة على الاحترام المتبادل.وفي الشأن الفلسطيني أكد السفير البناي أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة اهتمامات دولة الكويت انطلاقا من موقفها المبدئي والثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.وشدد على ضرورة وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني وحماية المدنيين ورفض التهجير القسري وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة ومن دون عوائق مع مواصلة دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) لتمكينها من أداء مهامها.وجدد السفير البناي إيمان دولة الكويت بالدور المحوري للأمم المتحدة باعتبارها الإطار الجامع لمعالجة التحديات المشتركة والتزامها الراسخ بدعم جهود المنظمة وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها.وشدد على أن السياسة الخارجية لدولة الكويت منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1963 قامت على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية ومد جسور التعاون والحوار بين الدول والشعوب.وأعرب عن اعتزاز البلاد بشراكتها الراسخة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وإسهاماتها في دعم العمل الإنساني والتنموي وإغاثة الشعوب المتضررة من النزاعات والكوارث.وأكد أن دولة الكويت ستواصل دعم الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة وتعزيز القدرة على التعافي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر أمنا واستقرارا.وجدد السفير البناي التزام دولة الكويت بمواصلة العمل مع الدول الأعضاء لتعزيز التعددية والدفاع عن مقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه منبها إلى أن الوفاء برسالة المنظمة مسؤولية مشتركة تتطلب إرادة سياسية صادقة وعملا جماعيا يحول المبادئ إلى واقع تصان فيه سيادة الدول وتحفظ فيه كرامة الإنسان.ويصادف يوم الأمم المتحدة الرابع والعشرين من أكتوبر من كل عام إحياء لذكرى دخول ميثاقها حيز التنفيذ عام 1945 فيما انضمت دولة الكويت إلى عضويتها في 14 مايو 1963 لتصبح العضو رقم 111 في المنظمة الدولية. (النهاية)ع س ت / ط م ا