الأمم المتحدة: مقتل أكثر من 37 ألف مدني في النزاعات المسلحة خلال 2025

الأمم المتحدة: مقتل أكثر من 37 ألف مدني في النزاعات المسلحة خلال 2025نيويورك – 26 – 10 (كونا) — كشفت الأمم المتحدة اليوم الاثنين عن مقتل أكثر من 37 ألف مدني في النزاعات المسلحة حول العالم خلال عام 2025 شكلت النساء والفتيات ربع الضحايا في نسبة تضاعفت منذ عام 2021 محذرة من تزايد المخاطر التي تواجه النساء في مناطق النزاعات المسلحة.وجاء ذلك خلال إحاطة صحفية عقدتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مقر المنظومة الأممية بنيويورك بمناسبة إطلاق تقرير الأمين العام للأمم المتحدة السنوي بشأن المرأة والسلام والأمن والذي دعا إلى تحرك عاجل لإنهاء النزاعات وإشراك النساء في جهود إحلال السلام.وذكر التقرير أن ما لا يقل عن 25 امرأة وفتاة يقتلن يوميا في النزاعات المسلحة فيما تعيش أكثر من 750 مليون امرأة وفتاة على مسافة لا تتجاوز 50 كيلومترا من مناطق النزاعات المسلحة.وقالت نائب المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة نيارادزايي غومبونزفاندا خلال الإحاطة إن الحروب أصبحت أكثر فتكا بالنساء والفتيات والمدنيين مشيرة إلى أن آثارها تمتد إلى أجنحة الولادة والفصول الدراسية والمنازل والأماكن التي يفترض أن تكون آمنة للعائلات.ونبهت إلى أن تدمير المستشفيات ومرافق رعاية الأمومة في قطاع غزة إلى جانب تعذر الحصول على الإمدادات الأساسية ساهم في انخفاض معدلات المواليد الأحياء بنسبة 41 بالمئة وارتفاع حالات الإجهاض بنسبة 300 بالمئة.وفيما يتعلق بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات أوضحت أن الأمم المتحدة تحققت من 9788 حالة خلال عام 2025 وهو ما يزيد على ضعف العدد المسجل في العام السابق ونحو أربعة أضعاف العدد المسجل عام 2022.وتطرقت غومبونزفاندا إلى استمرار محدودية مشاركة النساء في عمليات السلام الرسمية إذ لم تتجاوز نسبتهن خمسة بالمئة من المفاوضين في 57 عملية سلام خلال عام 2025 فيما لم يتضمن أي من اتفاقات إيقاف إطلاق النار الثلاثة عشرة حظرا صريحا للعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات.من جانبها قالت مدير قسم السياسات والبرامج والشؤون الحكومية الدولية في هيئة الأمم المتحدة للمرأة سارة هندريكس إن العالم شهد أكثر من 185 نزاعا خلال عام 2025 بينها 65 نزاعا مسلحا شاركت فيه دول وهو أعلى عدد يسجل منذ عام 1946.وحذرت هندريكس من أن استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة بعيدة المدى والتقنيات العسكرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي يخلق مخاطر جديدة في ظل تراجع احترام القانون الدولي.وأضافت أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ نحو 9ر2 تريليون دولار خلال عام 2025 بما يعادل 776 ضعف الميزانية العادية السنوية للأمم المتحدة في وقت تراجعت المساعدات الدولية بنسبة 23 بالمئة وانخفض التمويل المخصص للمنظمات المعنية بحقوق المرأة والحركات النسائية في مناطق النزاع إلى نحو 168 مليون دولار.وأوضحت أن 45 بالمئة من المنظمات النسائية العاملة في البيئات الإنسانية لم يتبق لديها سوى تمويل يكفي لنحو ستة أشهر فيما فقدت 77 بالمئة منها موظفين بالفعل.ولفتت في المقابل إلى ارتفاع نسبة كيانات الأمم المتحدة التي خصصت تمويلا للمنظمات التي تقودها النساء والمنظمات المعنية بحقوقهن في مناطق النزاع والأزمات إلى 38 بالمئة خلال عام 2025 مقارنة بنسبة 25 بالمئة في العام السابق.ودعت المسؤولتان المجتمع الدولي إلى احترام القانون الدولي وإنهاء الإفلات من العقاب وإيقاف قتل المدنيين والتراجع عن تخفيضات التمويل المخصص للمنظمات النسائية وضمان مشاركة النساء في صنع القرارات المتعلقة بالحرب والسلام. (النهاية)ع س ت / ر ج