بدعم من الشيخة فاطمة / الإمارات تُرمم “الجامع الأموي” حفاظاً على التراث العربي والإسلامي
إطلاق الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026تكريس لمكانتها الحضارية واعتراف بثقلها الإعلامي
خطابي: في اليوم العالمي لحرية الصحافة ضرورة ضمان بيئة اعلامية تعددية تسهم في تنوير الرأي العالم
بمناسبة يوم الإعــــلام العربي في (21 أبريل)خطابي: ترسيخ مقومات ثقافة المواطنة وتأصيل الممارسة لحرية التعبير
جيزان 03 ذو الحجة 1447 هـ الموافق 20 مايو 2026 م واس
تعود الأواني الفخارية والحجرية في منطقة جازان، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، إلى واجهة المشهد الاجتماعي، بوصفها جزءًا من الموروث الشعبي المرتبط بعادات الطهي التقليدية، بعد أن ظلّت لعقودٍ طويلة حاضرةً في تفاصيل المائدة الجنوبية، بما تحمله من دلالاتٍ اجتماعيةٍ وثقافيةٍ ارتبطت بالمناسبات والأعياد، محافظةً على حضورها داخل البيوت والأسواق الشعبية، رغم ما شهدته أدوات الطهي الحديثة من تطورٍ وتغيّرٍ في أنماط الاستخدام.
وتستعيد الأسواق الشعبية في المنطقة هذه الأيام، حركتها المعتادة مع تزايد الإقبال على اقتناء الميفا والمغشات والقدور والبرام الحجرية والأواني الفخارية، في مشهدٍ تتداخل فيه رائحة الطين بحرارة المواقد القديمة، بينما ينشغل كثير من الأسر بإعادة تجهيز أدوات الطهي التقليدية وتنظيفها؛ استعدادًا لإعداد الأكلات الشعبية التي ارتبط حضورها بموائد العيد وتجمعات العائلات.
ولا تمثل تلك الأواني مجرد أدواتٍ للطهي، بل تعكس امتدادًا لعاداتٍ غذائيةٍ متوارثةٍ حافظت على حضورها في ذاكرة أهالي المنطقة؛ لما تمنحه من مذاقٍ مختلفٍ للأطعمة الشعبية، خاصةً في إعداد أطباقٍ اشتهرت بها جازان خلال عيد الأضحى، من أبرزها “المحشوش”، الذي يُحضَّر من اللحم والشحم بعد تقطيعهما وإضافة البهارات المحلية، إلى جانب “الحنيذ”، الذي يُطهى داخل التنور الطيني لساعاتٍ طويلة، فيما تُستخدم البرام والقدور الحجرية في إعداد عددٍ من الأطعمة التي تعتمد على الطهي البطيء والاحتفاظ بدرجات الحرارة لفتراتٍ ممتدة.
وتشهد الأسواق الشعبية حركة شرائية متزايدة للأواني التقليدية، وسط تنوعٍ في الأحجام والأسعار، مع استمرار الإقبال عليها استعدادًا لموسم العيد.
ويبرز حضور النساء في المحافظة على هذه العادات بوصفه أحد الامتدادات الحية للموروث الشعبي، من خلال الاهتمام بتجهيز أدوات الطهي التقليدية، وإعداد الأطعمة التي تجتمع حولها العائلات خلال أيام العيد، في صورة اجتماعية تعكس ارتباط المائدة الجازانية بقيم الألفة والاجتماع ودفء المناسبات.
وأكدت عددٌ من ربات البيوت أن الأواني الفخارية والحجرية ما تزال تحتفظ بمكانتها داخل منازل أهالي جازان؛ لما تمنحه من نكهة خاصة للأطعمة الشعبية، إلى جانب ارتباطها بذكريات الأعياد القديمة وعادات الطهي التي تناقلتها الأسر جيلًا بعد جيل، مشيراتٍ إلى أن حضور تلك الأواني يتجدد مع كل موسم عيد، بوصفها جزءًا من الموروث الغذائي المرتبط بالمطبخ الجازاني، لا سيما خلال عيد الأضحى، الذي يشتهر بإعداد طبق “المحشوش” بوصفه أحد الأطباق الشعبية المتوارثة في المنطقة.
ويعكس استمرار استخدام الأواني الفخارية والحجرية في جازان جانبًا من تمسك المجتمع المحلي بعناصر موروثه الشعبي، الذي ظل حاضرًا رغم تغيّر أنماط الحياة، محافظًا على مكانته داخل البيوت والأسواق والمناسبات، بوصفه أحد المشاهد الاجتماعية التي تختزن ذاكرة المكان وتفاصيله المتوارثة.
// انتهى //
15:27 ت مـ
0140