باريس في 18 أغسطس /قنا/ ارتفعت عوائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات، اليوم، إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2008، بعدما تجاوزت حاجز 4 بالمئة، وسط تصاعد المخاوف بشأن التضخم وارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.
وبلغ عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات، وهو المؤشر المرجعي، 4.10 بالمئة خلال تعاملات اليوم، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر عام 2008، عندما بلغ 4.20 بالمئة في ذروة الأزمة المالية العالمية.
كما سجل عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات، المرجع في منطقة اليورو، 3.26 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.
ويأتي ارتفاع عوائد السندات في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطاً متزايدة بسبب حجم دينها العام، والذي بلغ نحو 117 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في يوليو الماضي، كما صرح رولان ليسكور وزير الاقتصاد الفرنسي، بأن إعداد موازنة عام 2027 يواجه صعوبات.
وبلغ عائد السندات الفرنسية لأجل ثلاثين عاماً 4.90 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2008 أيضا، في مؤشر على تراجع ثقة المستثمرين في استدامة أوضاع المالية العامة للدول على المدى الطويل.
وتعكس العوائد مستوى الفائدة التي يطلبها المستثمرون لإقراض الحكومات، إذ تدفع المخاوف من التضخم الدائنين إلى المطالبة بعوائد أعلى لتعويض تراجع القيمة الحقيقية للقروض، ما يزيد تكلفة تمويل الدين وخدمته.