الأمم المتحدة: لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي حيال ما يحدث للأطفال عالميا

الأمم المتحدة: لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي حيال ما يحدث للأطفال عالميانيويورك – 25 – 6 (كونا) — شددت الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والصراعات المسلحة فرجينيا غامبا اليوم الأربعاء على أنه لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي ونشاهد من دون أي تحرك ما يحدث للأطفال عالميا وخاصة في غزة منبهة إلى أن الحروب والنزاعات المسلحة تلحق بالأطفال “مستويات مريعة” من العنف.جاء ذلك في إحاطة قدمتها غامبا أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “استراتيجيات فعالة لإنهاء ومنع الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال”.وقالت غامبا إنه “يبدو وكأن أطراف الحرب والصراع والمجتمع الدولي اختاروا تسوية النزاعات بالوسائل العسكرية بتكلفة باهظة على أطفالنا بدلا من اختيار التفاوض على السلام من أجل جميع الأطفال”.وأضافت أن هذه الفظائع المرتكبة ضد الأطفال تمتد في جميع أنحاء العالم “من ولاية بورنو إلى شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية ومن بورت أو برنس إلى غاوكا ومن دارفور إلى غزة مما يظهر الطبيعة العالمية والعشوائية لهذه الانتهاكات الجسيمة”.وتابعت الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أنه تم توثيق أعلى أعداد من الانتهاكات الجسيمة العام الماضي في الأرض الفلسطينية المحتلة وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال ونيجيريا وهايتي.وسلطت الضوء على حجم الدمار والمعاناة التي يتحملها أطفال غزة بما يتحدى ويخالف كل معيار إنساني مشددة على أنه ليس هناك “مبرر لحرمان الأطفال من سبل عيشهم بما في ذلك الغذاء والرعاية الصحية والأمن”.وأفادت المسؤولة الأممية بأنها دعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي أخيرا إلى تسهيل مرور الإغاثة الإنسانية بسرعة ومن دون عوائق إلى المدنيين المحتاجين في غزة مؤكدة أن القانون الدولي الإنساني ينطبق على جميع أطراف النزاع ويجب احترامه.واستعرضت غامبا أمام المجلس أحدث تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة والذي أظهر أن عام 2024 شهد العدد الأكبر من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة منذ ما يقرب من 30 عاما.وبينت بالتفصيل الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأطفال وهي القتل والتشويه وتجنيد واستخدام الأطفال والعنف والاختطاف والهجمات على المدارس والمستشفيات ومنع إيصال المساعدات الإنسانية.وأوضحت إن “القوات الحكومية ظلت هي الجاني الرئيسي في قتل الأطفال وتشويههم والهجمات على المدارس والمستشفيات ومنع وصول المساعدات الإنسانية إليهم وهذا أمر غير مقبول”.وشددت على أنه يتعين دعوة جميع أطراف النزاع لا سيما القوات والجماعات المسلحة المدرجة في مرفقات التقرير إلى التعاون البناء مع الأمم المتحدة لوضع خطط عمل وتوقيعها وتنفيذها بالكامل لإنهاء ومنع الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال.ودعت إلى الاستثمار في برامج إعادة إدماج طويلة الأمد وشاملة تشمل الناجين من العنف الجنسي والأطفال ذوي الإعاقة وأولئك المنتمين إلى المجتمعات المهمشة والنازحة والمهاجرة واللاجئة.وختمت غامبا كلمتها بالقول “فلنضمن عدم ترك أي طفل مهملا مرة أخرى في النزاعات ولنضمن عدم استخدام أطفال العالم وإساءة معاملتهم مرة أخرى في النزاعات المسلحة أو أثناءها أو من أجلها”. (النهاية)ع س ت / ف ا س