نيويورك في 24 سبتمبر /قنا/ أكد السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك اليوم بين مجلس التعاون ورابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان) على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في الولايات المتحدة الأمريكية في نيويورك، يأتي امتدادا للزخم الذي حققته القمتان الخليجية – الآسيوية في الرياض عام 2023م وكوالالمبور عام 2025م، وما أسهمتا به في دفع مسارات التعاون بين الجانبين إلى آفاق أوسع.
وقال البديوي: إن العلاقات بين دول مجلس التعاون ودول رابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان) هي علاقات تاريخية راسخة، وتشهد تطورا متناميا يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز الشراكة وتوسيع مجالات التعاون، بما يخدم مصالح الشعوب ويدعم الاستقرار والازدهار في المنطقتين.
وأوضح أن الأمانة العامة لمجلس التعاون وأمانة رابطة آسيان عقدتا العديد من الاجتماعات لبحث أطر التعاون المشترك، إلى جانب الاجتماعات المتخصصة في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والتنموية، فضلا عن تنسيق المواقف تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية في المحافل الدولية.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، ذكر البديوي أن دول مجلس التعاون، ومنذ 28 فبراير 2026م، تعرضت لأكثر من سبعة آلاف هجوم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة من قبل إيران ووكلائها، استهدفت منشآت حيوية وتسببت في خسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة، على الرغم من أن دول المجلس لم تكن طرفا في الحرب، وبذلت جهود وساطة مكثفة ومارست أقصى درجات ضبط النفس لاحتواء التصعيد.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون، على موقف دول المجلس الداعي إلى ضرورة امتثال إيران الكامل لقرار مجلس الأمن رقم (2817)، والوقف الدائم وغير المشروط للهجمات مع ضمان عدم تكرارها، وإعادة حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026م، ورفض أي إجراءات أحادية تفرض رسوما أو شروطا على حق المرور، مع تحمل إيران كامل مسؤولياتها القانونية والتعويض عن الأضرار الناجمة عن هجماتها.
وأعرب السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن ثقته بأن تعزيز علاقات التعاون بين مجلس التعاون ورابطة آسيان، في ظل الظروف الراهنة، سيكون له أثر إيجابي في مسيرة العمل المشترك، داعيا فرق العمل الفنية إلى تكثيف جهودها لتطوير مجالات التعاون بما يحقق المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة، مؤكدا أن هذا الاجتماع سيسهم في الارتقاء بالعلاقات الخليجية – الآسيوية إلى مستويات أعلى من التنسيق والتعاون.