الإمارات تدشّن مشاركتها ضيف شرف الدورة الـ32 من معرض بكين الدولي للكتاب تحت شعار “المجتمع والناس”

بكين في 17 يونيو/ وام / انطلقت اليوم مشاركة دولة الإمارات بصفتها ضيف شرف في الدورة الـ32 لمعرض بكين الدولي للكتاب، الذي يُعقد في المركز الوطني للمؤتمرات بالعاصمة الصينية خلال الفترة من 17 وحتى 21 يونيو الحالي، بتنظيم مشترك بين سفارة الدولة في بكين ووزارة الثقافة.

وتأتي هذه المشاركة تحت شعار “المجتمع والناس” تأكيداً لرؤية دولة الإمارات التي تضع الإنسان في قلب التجربة الثقافية، وتجسيداً لعمق الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية.

وافتتح معالي حسين بن إبراهيم الحمادي سفير دولة الإمارات لدى جمهورية الصين الشعبية جناح “البيت الإماراتي”، بحضور سعادة مبارك الناخي وكيل وزارة الثقافة، وعدد من الشخصيات الرسمية الإماراتية والصينية.

وأكد معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة خلال جولة في أقسام جناح الدولة أن هذه المشاركة تأتي في وقت تتزايد فيه أهمية المعرفة بوصفها موردًا إستراتيجيًا ومحركًا رئيسيًا للتنمية والتنافسية.

وقال إن دولة الإمارات تحرص على مواصلة الاستثمار في بناء منظومة معرفية متكاملة تدعم الإبداع والابتكار وتوفر بيئة حاضنة لإنتاج المحتوى وتداوله على المستويين الإقليمي والدولي، بما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية وصون الموروث الثقافي وترسيخ حضوره في المشهد الثقافي العالمي.

وأضاف معاليه: لم تعد معارض الكتب منصات لعرض الإصدارات فحسب، بل أصبحت فضاءات عالمية لتبادل الأفكار واستشراف التحولات التي يشهدها قطاع المعرفة والنشر ومن هذا المنطلق، تمثل مشاركة دولة الإمارات في معرض بكين الدولي للكتاب فرصة لتسليط الضوء على التجربة الوطنية في بناء قطاع ثقافي ومعرفي متطور، وإبراز الهوية الوطنية وما تحمله من قيم الانفتاح والتسامح والتعايش، إلى جانب تعزيز حضور الدولة ضمن الحوارات الدولية المرتبطة بمستقبل الثقافة واقتصاد المعرفة.

وأكد معاليه أن دولة الإمارات تواصل تطوير سياساتها ومبادراتها الثقافية بما يرسخ مكانة الثقافة والمعرفة ضمن أولويات التنمية الوطنية، ويعزز مساهمة القطاع الثقافي في دعم الاقتصاد الوطني ورفع جودة الحياة وبناء مجتمع أكثر قدرة على الابتكار والإنتاج المعرفي، مع الحفاظ على الهوية الوطنية بوصفها ركيزة أساسية في مسيرة التنمية والتحديث.

واطّلع معاليه على أقسام الجناح الإماراتي ومعروضات المؤسسات الثقافية والأكاديمية المشاركة، واستمع إلى شرح حول أبرز الإصدارات والمبادرات الثقافية الوطنية المعروضة.

وقال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي إن مشاركة دولة الإمارات ضيف شرف في معرض بكين الدولي للكتاب تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات الإماراتية الصينية، التي تشهد زخماً متنامياً على مختلف المستويات وتؤكد هذه المشاركة إيمان البلدين بالدور المحوري للثقافة والمعرفة في تعزيز التقارب بين الشعوب، وفتح آفاق جديدة للتعاون الإنساني والإبداعي كما تعكس رؤية دولة الإمارات في ترسيخ حضورها الثقافي العالمي، وتعزيز التبادل الفكري والأدبي مع مختلف الثقافات والحضارات.

وأضاف معاليه: تمثل استضافة دولة الإمارات كضيف شرف في معرض بكين الدولي للكتاب تتويجاً لمسار متواصل من العمل الثقافي والدبلوماسي الذي قادته سفارة الدولة في بكين خلال السنوات الماضية بالتعاون مع شركائنا في الصين كما تأتي هذه المشاركة استكمالاً للنجاحات التي تحققت خلال العام الماضي من خلال تنظيم فعاليات ثقافية وأدبية مشتركة، وإطلاق مبادرات للحوار والتبادل المعرفي، بما أسهم في تعزيز حضور الثقافة الإماراتية لدى الجمهور الصيني وفتح آفاق جديدة للتعاون بين المؤسسات الثقافية في البلدين.

وأكد معالي السفير حسين الحمادي أن مشاركة الدولة في معرض بكين الدولي للكتاب تعكس رؤية وطنية تعتبر الثقافة والمعرفة والإبداع ركائز أساسية للتنمية المستدامة واقتصاد المستقبل فالصناعات الثقافية والإبداعية لم تعد مجرد نشاط ثقافي، بل أصبحت محركاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومصدراً للابتكار وإنتاج المعرفة ومن هذا المنطلق تواصل دولة الإمارات دعم المبدعين والناشرين وصنّاع المحتوى، وترسيخ مكانتها منصة عالمية للإبداع والتبادل الثقافي، ومركزاً يربط بين الثقافات والحضارات عبر الأدب والفنون والمعرفة.

ويعد اختيار دولة الإمارات ضيف شرف المعرض للمرة الثانية منذ عام 2015، تقديراً لمكانتها كمنصة عالمية للحوار الحضاري والتبادل الثقافي، ودورها الفاعل في دعم صناعة النشر والمعرفة، وإسهاماتها في تعزيز الحوار الثقافي على المستويين الإقليمي والدولي.