الاتحاد الأوروبي والمكسيك يوقعان اتفاقية شراكة محدثة لتعزيز التجارة وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة

الاتحاد الأوروبي والمكسيك يوقعان اتفاقية شراكة محدثة لتعزيز التجارة وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدةبروكسل – 22 – 5 (كونا) — وقع الاتحاد الأوروبي والمكسيك مساء اليوم الجمعة اتفاقية الشراكة السياسية والاقتصادية والتعاون المحدثة إلى جانب الاتفاقية التجارية الانتقالية في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية وتحصين سلاسل الإمداد في مواجهة تصاعد السياسات الحمائية الأمريكية والرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الجانبين.وأكد الجانبان في بيان مشترك صدر عقب القمة الأوروبية – المكسيكية التي عقدت في العاصمة (ميكسيكو سيتي) أن الاتفاقية الجديدة ستؤدي إلى “تعزيز الحوار السياسي والتعاون وتدفقات التجارة والاستثمار والعلوم والتكنولوجيا والابتكار” فضلا عن دعم التكامل الصناعي وتعزيز الأمن الاقتصادي بين الطرفين.وأضاف أن تحديث الاتفاقية سيسهم في بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة واستدامة وقيمة مضافة أعلى إلى جانب توسيع التعاون في مجالات استراتيجية متعددة مع التشديد على الالتزام المشترك بدعم نظام تجارة دولي مفتوح وعادل وقائم على القواعد تكون منظمة التجارة العالمية المحدثة في صلبه.وتكتسب الاتفاقية أهمية خاصة في ظل تنامي المخاوف لدى بروكسل ومكسيكو سيتي من الاعتماد المفرط على السوق الأمريكية بعدما فرضت واشنطن رسوما جمركية مرتفعة على صادرات أوروبية ومكسيكية شملت قطاعات السيارات والصلب والألمنيوم ما زاد من تقلب العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة.ويعد الاتفاق المحدث توسعة لاتفاق التجارة الحرة الموقع عام 2000 الذي كان يقتصر بصورة أساسية على السلع الصناعية إذ يشمل الإطار الجديد قطاعات الخدمات والمشتريات الحكومية والتجارة الرقمية والاستثمار والمنتجات الزراعية.ومن المتوقع أن يؤدي الاتفاق إلى تسهيل دخول الشركات الأوروبية إلى السوق المكسيكية والمنافسة على العقود الحكومية إضافة إلى تسريع صادرات المعدات والآلات والأدوية ومعدات النقل الأوروبية.كما يمنح الاتفاق وصولا شبه معفى من الرسوم الجمركية لمعظم السلع بما فيها منتجات زراعية مختارة مع الإبقاء على بعض الحصص التنظيمية.وتأمل دول الاتحاد الأوروبي في أن يسهم الاتفاق في تأمين إمدادات أكثر استقرارا من المواد الخام الاستراتيجية القادمة من المكسيك مع حظر فرض أسعار تفضيلية للمشترين المحليين المكسيكيين على حساب المستوردين الأوروبيين في بعض المواد الحيوية.يذكر أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين بلغ نحو 100 مليار يورو (نحو 116 مليار دولار) فيما ارتفعت التجارة الثنائية بنسبة تقارب 75 بالمئة خلال العقد الماضي مدفوعة بقطاعات معدات النقل والآلات والمواد الكيميائية والوقود ومنتجات التعدين. (النهاية)أرن / م م ج