المفرق 24 شباط (بترا) -عقدت مديرية أوقاف محافظة المفرق، في مسجد المفرق الكبير اليوم الثلاثاء، المجلس العلمي الهاشمي الأول بحضور محافظ المفرق فراس أبو الغنم وعدد من أصحاب الفضيلة والعلماء والأكاديميين والمهتمين.
وتناول المجلس الذي جاء تحت عنوان: “القرآن الكريم أول مصادر الاستدلال وأقواها اعتبارا”، مركزية القرآن الكريم في بناء الأحكام وضبط الاجتهاد وترشيد الفتوى، وأهمية العودة إلى أصول الاستدلال الشرعي في ظل التحديات الفكرية المعاصرة.
وأكد مدير أوقاف محافظة المفرق، الدكتور سعود المشاقبة، أهمية هذه المجالس في تعزيز الوعي الديني الرصين، وترسيخ قيم الاعتدال، ودعم رسالة المسجد في خدمة المجتمع، لافتا إلى أن تنظيم هذه المجالس يأتي امتدادا للدور الوطني الذي ينهض به الأردن بقيادته الهاشمية في خدمة قضايا الأمة وصون المقدسات، وتعزيز الخطاب الديني المعتدل.
ونظمت مديرية أوقاف الكرك في المسجد العمري الكبير، الواقع وسط مدينة الكرك، المجلس العلمي الهاشمي الأول تحت عنوان: “القران الكريم أول المصادر استدلالاً وأقواها اعتبارا”.
وكان المتحدث في هذا المجلس، الذي رعاه مندوب محافظ الكرك الدكتور ماجد الطوالبة، الإمام والخطيب في مديرية أوقاف الكرك الدكتور سمير الكساسبة، فيما أدار الجلسة رئيس قسم الوعظ والإرشاد في المديرية عمر المعايطة وبدأ المجلس بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت فضيلة الشيخ حمود الصرايرة إمام وخطيب المسجد العمري.
وتحدث الدكتور الكساسبة عن فهم النص القرآني من خلال دلالة الآيات القطعية والظنية، مشيرا إلى أن مساحة القطعيات في القرآن ركزت على القضايا الكبرى الكلية في الشريعة الإسلامية، وأن القضايا الفرعية، والتي تشكل المساحة الكبرى في الشريعة، تقبل فيها الأدلة الظنية.
وأشار إلى خصائص القرآن الكريم وحجيته وأحكامه، مبينا أن حجية القرآن الكريم أمر لا يحتاج إلى استدلال؛ لأنه كلام رب العالمين، وهو معجز للناس جميعًا بفصاحة ألفاظه وبلاغة أسلوبه، وحقائقه الثابتة، وإخباره بالمغيبات، فقد أعجز القرآن العرب أن يأتوا بمثله على ما كانوا عليه من الفصاحة والبلاغة والبيان.
وأكد الكساسبة في ختام حواره أن المصدر الأول للشريعة هو كتاب الله تعالى، وأن الفقيه الذي يستنبط الأحكام عليه أن يتجه أولاً إلى بحث المسألة في القرآن الكريم، ثم ما بعده من المصادر.
–(بترا)
… ه ق/ م ع/أز/ هـ ح
24/02/2026 22:01:54