نيويورك في 24 سبتمبر /قنا/ شاركت دولة قطر، اليوم، في مائدة مستديرة رفيعة المستوى حول التعافي المبكر في غزة، على هامش أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
مثل دولة قطر في المائدة المستديرة سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند وزير الدولة للتعاون الدولي.
وقالت وزير الدولة للتعاون الدولي، في كلمة خلال المائدة المستديرة، إن دولة قطر تواصل جهودها في الوساطة، بالتنسيق مع شركائها، جمهورية مصر العربية الشقيقة والجمهورية التركية الشقيقة والولايات المتحدة الأمريكية، من أجل التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة وخارطة الطريق الخاصة بها، وفقا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2803، مشددة على أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار وضمان تنفيذ جميع الالتزامات العالقة بموجب المرحلة الأولى من خطة السلام الشاملة، بما في ذلك إيصال المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، فضلا عن تيسير إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية في قطاع غزة.
وأكدت أن خارطة الطريق تشكل جزءا لا يتجزأ من خطة السلام الشاملة، وتوفر الإطار اللازم للمضي قدما في تنفيذ مرحلتها الثانية ويشمل ذلك تفكيك القدرات العسكرية بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مسؤولياتها في جميع أنحاء القطاع، وبدء أعمال التعافي المبكر وإعادة الإعمار في كافة أنحاء غزة، ودعت جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بحسن نية ودون تأخير، مشيرة إلى أن إحراز تقدم ملموس على أرض الواقع أمر ضروري لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي المستدام والسلام الدائم.
وأوضحت سعادتها أنه لا يمكن فصل التعافي المبكر عن تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب الفلسطيني، وقالت: لا يزال الوقود عنصرا أساسيا لضمان استمرار عمل الخدمات المدنية الحيوية، وخلال السنوات الثلاث الماضية، زودت دولة قطر قطاع غزة بنحو 30 مليون لتر من الوقود، ومؤخرا وقعت اتفاقية مع الأمم المتحدة لتوفير 1.3 مليون لتر إضافية من الوقود إلى قطاع غزة.
وأضافت: كما امتدت الجهود الإنسانية لدولة قطر لتشمل قطاع الرعاية الصحية وغيرها من الاحتياجات الملحة في مجال الصحة العامة، مشيرة إلى أن مستشفى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتأهيل والأطراف الصناعية في غزة يقدم خدماته لعشرات الآلاف من المرضى والأشخاص ذوي الإعاقة.
وجددت وزير الدولة للتعاون الدولي تأكيد دولة قطر استعدادها لمواصلة العمل مع شركائها، والأمم المتحدة، ومجلس السلام، والسلطة الفلسطينية، وجميع الأطراف المعنية، من أجل المضي قدما في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم سلام عادل ودائم وشامل.
وقالت: يجب أن تسهم جهودنا الرامية إلى التعافي وإعادة الإعمار، في نهاية المطاف، في إعادة توحيد الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وقطاع غزة، وفي إرساء مسار موثوق به ولا رجعة فيه نحو إعمال الحق المشروع للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.