رئيس الوزراء الجزائري يجدد التزام بلاده بتعزيز التعاون مع النيجر في مواجهة الإرهاب

رئيس الوزراء الجزائري يجدد التزام بلاده بتعزيز التعاون مع النيجر في مواجهة الإرهابالجزائر – 23 – 3 (كونا) — جدد رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب اليوم الاثنين التزام بلاده الثابت بتعزيز التعاون مع النيجر لاسيما في مواجهة خطر الإرهاب والتهديدات العابرة للحدود التي لا تزال تلقي بظلالها على استقرار الفضاء الإقليمي.وقال غريب الذي ترأس مناصفة مع نظيره النيجري علي لمين زين مهمان أعمال الدورة الثانية للجنة الكبرى المشتركة للتعاون بين البلدين أن “الجزائر تجدد التزامها الثابت بتعزيز التعاون الأمني مع النيجر”.وأشار إلى “أهمية إعادة تنشيط وتعزيز آليات التنسيق الأمني بين الجزائر والنيجر” مؤكدا أن “مقاربة البلدين في هذا المجال تبقى شاملة ومتوازنة إذ تقوم على الجمع بين اليقظة والحزم الأمنيين من جهة وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الحدودية من جهة أخرى بما يضمن تحصينها بصورة مستدامة ضد تأثير الشبكات الإرهابية والإجرامية”.ولفت إلى أن “البلدين لا يتقاسمان حدودا جغرافية تمتد لمئات الكيلومترات فحسب بل يجمعهما أيضا مصير مشترك ومسؤولية تاريخية في التصدي لهذه التحديات وهو ما أكده قائدا البلدين في أكثر من مناسبة” مضيفا أن “أمن الجزائر من أمن النيجر وأمن النيجر من أمن الجزائر”.وشدد على “ضرورة مواصلة العمل المشترك من أجل تعزيز التعاون في هذا المجال سواء على الصعيد الثنائي أو في إطار الآليات الإقليمية إلى جانب تكثيف الجهود المشتركة في مكافحة الهجرة غير النظامية والتصدي للشبكات الإجرامية المرتبطة بها”.واعتبر في ذات السياق أن “التعاون الثنائي لا ينفصل عن السياق الإقليمي والقاري الأوسع باعتبار أن الجزائر والنيجر يشتركان في قناعة راسخة مفادها أن مستقبل منطقة الساحل وإفريقيا ينبغي أن يصاغ بأيدي أبنائها من خلال حلول محلية شاملة وسيادية قوامها الحوار والتضامن ورفض التدخلات الأجنبية”.ولدى تطرقه إلى أعمال اللجنة دعا رئيس الوزراء الجزائري مجلس رجال الأعمال الجزائري-النيجري إلى “الاضطلاع بدور محوري في الدفع بالشراكة الثنائية إلى آفاق أوسع خصوصا في قطاعات الزراعة والطاقة والمناجم والبنى التحتية وتكنولوجيا الإعلام والاتصال إضافة إلى مجال الشركات الناشئة”.وشدد على أهمية العمل على “تسهيل المبادلات التجارية من خلال تبسيط الإجراءات الجمركية وتشجيع إنشاء أسواق حدودية منظمة من شأنها تنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز التبادل التجاري بما يعود بالنفع المباشر على سكان المناطق الحدودية”.كما حث على “إطلاق تفكير مشترك حول إنشاء منطقة تعاون حدودية متكاملة تكون فضاء للتنمية المحلية والاندماج الاقتصادي قصد مواجهة مختلف مظاهر الهشاشة وعدم الاستقرار” مشيرا إلى أنه يتم العمل على “تسريع تجسيد الممر التجاري المنشود بين البلدين وتعزيز دور المناطق الحدودية كجسور حقيقية للتكامل الاقتصادي”.من جانبه تطرق رئيس الوزراء النيجري إلى “الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها البلدان في العديد من المجالات والتي تمكن من تجسيد مشاريع شراكة كبرى لاسيما في مجال البنى التحتية والطاقة والمحروقات والنقل والصحة والزراعة والتكوين المهني”.ودعا مهمان بالمناسبة إلى “جعل هذا اللقاء التاريخي فرصة مميزة للتبادل المعمق للخروج بخريطة طريق طموحة تستجيب لتطلعات البلدين وتخدم مصالحهما العليا”. (النهاية)م ر / ر ج