رمضان / قرى الحدود الشمالية في رمضان.. عادات أصيلة وذاكرة لا تغيب

رفحاء 04 رمضان 1447 هـ الموافق 21 فبراير 2026 م واس
تجسّد قرى منطقة الحدود الشمالية خلال شهر رمضان المبارك صورةً متماسكةً من التلاحم الاجتماعي، تعكس عمق الهوية المحلية وثراء الموروث الثقافي، في مشهدٍ تتناغم فيه روح العبادة مع أصالة العادات والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال.
ومع حلول الشهر الفضيل، تبادر الأسر إلى الاستعداد المبكر، من خلال التجهيز للمائدة الرمضانية وتعزيز أواصر التواصل، بما يرسّخ قيم التراحم والتكافل، ويُجدّد عادة تبادل الأطباق بين الجيران بوصفها رمزًا للمحبة والتقارب وتجسيدًا لروابط الجيرة الأصيلة.
وتحضر الأطباق الشعبية التقليدية بوصفها عنصرًا ثابتًا في المشهد الرمضاني، حيث يحرص الأهالي على إعدادها وتناقلها بين المنازل، بما يُسهم في تعريف الأجيال الجديدة بالموروث الغذائي والثقافي، وربطهم بذاكرة القرية وهويتها الاجتماعية.
وتبرز موائد الإفطار الجماعية في ساحات المنازل والمجالس، إذ يجتمع الأقارب لتناول الأطعمة الشعبية المرتبطة بالذاكرة المحلية، في أجواء يسودها الكرم والتعاون، وتعكس طبيعة المجتمع الريفي القائم على المشاركة وتعزيز روح المسؤولية المشتركة.
وتبقى هذه العادات شاهدًا حيًا على تمسّك أهالي القرى بإرثهم الاجتماعي والثقافي، وحرصهم على نقله للأبناء، ليظل شهر رمضان مناسبةً تتجدد فيها الذاكرة، وتحضر فيها القيم الأصيلة التي لم تغب عن حياة المجتمع رغم تعاقب الأزمنة.
// انتهى //
20:32 ت مـ
0131